تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
غرامة مثل العصير؛ لأنّ الماليّة قد فاتت تحت يده فكان عليه ضمانها كما لو تلفت [١] بالفرق الواضح بين الأمرين؛ لأنّ العصير بعد الغليان مال عرفا و شرعا، و طهارته لا تحتاج إلى زوال موضوعه، نظير طهارة ماء البئر بالنزح [٢].
الثاني: الروايات الواردة في مثل المقام، و هي:
رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا؟ قال: إذا بعته قبل أن يكون خمرا و هو حلال فلا بأس [٣]. و المحكي عن نسخة من التهذيب، و عن الوافي عنه و عن الكافي قوله:
فهو حلال مكان «و» [٤]، و الرواية و إن لم تكن معتبرة بعلي بن أبي حمزة الراوي عن أبي بصير، و بقاسم بن محمّد الراوي عن علي بن أبي حمزة، إلّا أنّ البحث في مفادها لا يكون خاليا عن الفائدة العلميّة.
قال الإمام الماتن قدّس سرّه في هذا المجال بعد الاعتراف بالقصور من حيث السند و اغتشاش متنها، ما ترجع خلاصته إلى أنّ الشرطيّة لا مفهوم لها؛ لأنّها سيقت لبيان تحقّق الموضوع؛ فإنّ مفهوم «إذا بعته كذا» هو إذا لم تبعه، و أمّا مفهوم القيد فهو من مفهوم اللقب الذي لا يقال به. و لو قيل به في الشرط و على فرض المفهوم- أي للقيد- فإن قلنا بتعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء كقوله: «إذا خفي الأذان فقصّر، و إذا خفي الجدران فقصّر»، فإن لوحظ حال الاضطرار المسوّغ لشرب الخمر تكون
[١] جامع المقاصد ٦: ٢٩٣.
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٦١- ٦٢.
[٣] الكافي ٥: ٢٣١ ح ٣، تهذيب الأحكام ٧: ١٣٦ ح ٦٠٢، الاستبصار ٣: ١٠٥ ح ٣٦٩، و عنها وسائل الشيعة ١٧:
٢٢٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥٩ ح ٢.
[٤] الوافي ١٧: ٢٥٠ ح ١٧٢٠٨ و ١٧٢٠٩.