تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
بالإضافة إليها يدلّ على الجواز، و لأجله حكي عن الأشهر بين القدماء كما في مكاسب الشيخ الأعظم المنع [١]؛ لعدم دلالة الأخبار على الجواز و إن حكي عن المشهور بين الشيخ و من تأخّر عنه الجواز [٢]، خصوصا مع التصريح بصحّة استئجارها عليه و تعلّق الدية بإتلافها.
و الذي يسهّل الخطب أنّ الحكم بالجواز لا يحتاج إلى دليل خاصّ؛ لعدم ثبوت الإطلاق في الروايات المانعة كما عرفت [٣]، و عدم قيام الدليل على مجرّد كون نجاسة المبيع مانعة عن صحّة البيع و جواز التجارة و التكسّب، فعدم شمول الروايات المجوّزة لهذه الكلاب لعدم ظهور دليل جواز البيع بالإضافة إلى كلب الصيد في الاختصاص، لا يقدح في الحكم بالجواز بعد ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة العقلائيّة لها، و منها ما أشرنا إليه [٤] من الكلاب المعلّمة للتجسّس و استكشاف الموادّ المخدّرة أو الأسلحة المخرّبة، كما لا يخفى.
بقي الكلام من الموارد المستثناة في ذيل المسألة من الامور الثلاثة أمران:
أحدهما: بيع العبد الكافر، و حيث إنّا قد حقّقنا في بحث النجاسات عدم نجاسة الكافر بمجرّد كفره ما لم يكن مشركا [٥]، مع أنّ بناء الماتن قدّس سرّه على عدم التعرّض لمسائل العبيد و الإماء، و لذا لم يتعرّض فيه لمثل كتاب العتق و التدبير و مثلهما؛ لعدم
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٤، مستند الشيعة ١٤: ٨٥، المناهل: ٢٧٦، رياض المسائل ٨: ٤٥، و غيرها من الكتب.
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٥- ٥٦، مفتاح الكرامة: ١٢/ ٩٣- ٩٤.
[٣] في ص: ٣٦.
[٤] في ص ٣٥.
[٥] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، النجاسات و أحكامها: ٢٠٧- ٢٣٣، المقام الثاني.