تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
في صورة العدم، و هو المطلوب.
و مع ذلك استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري عن جماعة تعميم الحكم لغير ذي الروح و لو لم يكن مجسّما [١]؛ لبعض الإطلاقات التي يجب تقييدها بمثل الروايات المتقدّمة، و لو لم يناقش في سندها أو دلالتها، كما أنّه استظهر من بعض حرمة التصوير بنحو التجسيم و لو لم يكن من ذوات الأرواح؛ لتعبيره بالتماثيل المجسّمة [٢].
و دعوى كون التمثال أعمّ من الحيوان.
و أورد عليه بأنّ هذا الظهور لو اعتبر لسقط الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسّم، فاللازم تعيّن الحمل على الكراهة، دون التخصيص بالمجسّمة [٣].
أقول: مضافا إلى ضعف الإطلاقات من حيث السند، كما عرفت.
بقي الكلام بعد الفروع الثلاثة في أمر وقع التعرّض له في جملة من كتب أساطين الفقه، و هو حرمة تصوير الملك، و الجنّ، و الشيطان الذي كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه، كما في الكتاب العزيز [٤] نفيا و إثباتا؛ فإنّ الظاهر وجود قولين فيها:
أحدهما: الحرمة، و هي المحكيّة عن بعض شروح القواعد [٥]، و استظهرها صاحب الجواهر [٦].
[١] الكافي في الفقه: ٢٨١، المهذّب لابن البرّاج: ١: ٣٤٤، السرائر ٢: ٢١٥، الروضة البهيّة ٣: ٢١٢، رياض المسائل ٨: ٦١.
[٢] المقنعة: ٥٨٧، النهاية: ٣٦٣، المراسم العلويّة في الأحكام النبويّة: ١٧٢، إصباح الشيعة بمصباح الشريعة: ٢٤٦.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨٧- ١٨٨.
[٤] سورة الكهف ١٨: ٥٠.
[٥] مفتاح الكرامة ١٢: ١٦٦، شرح القواعد، كتاب المتاجر لكاشف الغطاء ١: ١٩١.
[٦] جواهر الكلام ٢٢: ٤٣.