تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
عن مثل النظر-: إنّ غاية مفاد الرواية ثبوت الملازمة الشرعيّة بين حرمة الصناعة، و بين ما يجيء منه الفساد محضا، و لا صلاح فيه أصلا. و أمّا العكس، فلا دلالة في الرواية على ثبوته، و أنّ كلّ ما تحرم صناعته يجيء منه الفساد محضا، بل هو محلّ البحث و أوّل الكلام. فاللّازم أن يقال بأنّ الحصر في الرواية إضافيّ بالنسبة إلى القسمين المذكورين فيها، و إن كان يبعّده أنّ اللازم الالتزام بعدم تعرّض الرواية لحكم مثل المقام، و هو لا يخلو عن بعد، فتدبّر جيّدا.
و منها: ما ورد- ممّا تقدّم [١]- في إنكار أنّ المعمول لسليمان على نبيّنا و آله و عليه السلام هي تماثيل الرجال و النساء؛ فإنّ الإنكار إنّما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول- كما هو ظاهر الآية- دون أصل العمل، فدلّ على كون مشيئة وجود التمثال من المنكرات التي لا يليق بمنصب النبوّة.
و أورد عليه بأنّ الظاهر رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان عليه السّلام لعملهم؛ بمعنى إذنه فيه، أو إلى تقريره لهم في العمل.
و منها: غير ذلك من الامور المذكورة في كلام الشيخ قدّس سرّه مع تنظّره فيه أو ظهور بطلانه من الامور المتقدّمة هنا.
و على فرض صحّة الامور المذكورة كلّا أو بعضا، فهنا ما يكون أظهر في الجواز و عدم الحرمة و إن كان الجواز لا يحتاج إلى الدليل بعد عدم تماميّة دليل الحرمة، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ربما قمت فاصلّي و بين يدي الوسادة
[١] في ص ١٥٠.