تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - حرمة الغناء
..........
لا دلالة له على الحرمة كما ذكرناه مرارا.
و قوله- تعالى-: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [١] فقد ورد في تفسيره روايات دالّة على أنّه الغناء، أو منه الغناء، مثل:
رواية مهران بن محمّد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: الغناء ممّا قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ [٢].
و رواية الوشاء قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام (يسأل خ ل) عن الغناء، فقال: هو قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ [٣].
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: الغناء ممّا و عد اللّه عليه النار، و تلا هذه الآية وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ [٤].
و يستفاد من هذه الرواية كون الغناء من المحرّمات الكبيرة؛ لوجود الضابطة المذكورة للمعاصي الكبيرة؛ و هو إيعاد اللّه- تعالى- عليه في الكتاب النار فيها، كما لا يخفى.
[١] سورة لقمان ٣١: ٦.
[٢] الكافي ٦: ٤٣١ ح ٥، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٩ ح ٧، و مرآة العقول ٢٢: ٣٠١ ح ٥.
[٣] الكافي ٦: ٤٣٢ ح ٨، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٩ ح ١١، و مرآة العقول ٢٢: ٣٠٢ ح ٨.
[٤] الكافي ٦: ٤٣١ ح ٤، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٩٩ ح ٦، و مرآة العقول ٢٢: ٣٠١ ح ٤.