تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٨ يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه
..........
إيراد الشيخ باق على هذا الاحتمال أيضا، كما لا يخفى.
و احتمل بعض الأعلام قدّس سرّه أيضا [١] حذف كلمة «الاشتراط» بعد كلمة «مع»؛ أي بشرط تغيير الهيئة من قبل البائع، ثمّ اعترف بعدم الوصول إلى مراده، و وجه استحسان صاحب المسالك تفصيل العلّامة في مقابل المشهور القائلين بالمنع مطلقا.
أقول: و لا يبعد أن يقال بقرينة كلمة الإطلاق المقابلة للاشتراط بهذا الاحتمال.
و عليه: فمراد العلّامة في صورة بيع الآلات صحيحة الجواز بشرط تغيير الهيئة، و مراد الأكثر المنع و لو مع الشرط. و أمّا صورة البيع بعد الكسر فلا إشكال و لا خلاف في الصحّة، فتدبّر.
و أمّا أواني الذهب و الفضّة، فحيث إنّ منفعتها لا تنحصر بالأكل و الشرب فيها، بل يجوز الاستفادة منها للتزيين و الاقتناء، و هما لا يعدّان من المنفعة العقلائيّة المحلّلة غير المقصودة، بل كما نشاهد بالوجدان وجود تلك الاستفادة منها للمتموّلين، فلا مانع من جواز البيع و الشراء بالإضافة إليها لهذا الغرض و المقصد غير النادر و إن كان الوضع الأوّل في باب الأواني هي الاستعمال في الأكل و الشرب، و قد فصّلنا في باب المطهّرات [٢] بين التزيين و الاقتناء بحرمة الأوّل كالاستعمال، دون الثاني، فراجع.
و كلام المتن يدلّ على عدم التفصيل و جواز كلا العنوانين، بل ربما يشعر بعدم الفرق بينهما بلحاظ العطف بالواو لا ب «أو»، كما لا يخفى، و من الواضح اختلافهما كما أفاده في بحث الأواني من كتاب الطهارة [٣].
[١] مصباح الفقاهة ١: ٢٥٢.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، المطهّرات: ٦٨٦- ٦٨٨.
[٣] كتاب الطهارة للإمام الخميني رحمه اللّه ٤: ٢٠٨.