تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ٢ الأعيان النجسة- عدا ما استثني- و إن لم يعامل معها شرعا معاملة الأموال
[مسألة ٢: الأعيان النجسة- عدا ما استثني- و إن لم يعامل معها شرعا معاملة الأموال]
مسألة ٢: الأعيان النجسة- عدا ما استثني- و إن لم يعامل معها شرعا معاملة الأموال، لكن لمن كانت هي في يده و تحت استيلائه حقّ اختصاص متعلّق بها ناشئ إمّا من حيازتها أو من كون أصلها مالا له، و نحو ذلك، كما إذا مات حيوان له فصار ميتة، أو صار عنبه خمرا. و هذا الحقّ قابل للانتقال إلى الغير بالإرث و غيره، و لا يجوز لأحد التصرّف فيها بلا إذن صاحب الحقّ، فيصحّ أن يصالح عليه بلا عوض، لكن جعله عوضا لا يخلو من إشكال، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور. نعم، لو بذل له مالا ليرفع يده عنها و يعرض فيحوزها الباذل، سلم من الإشكال، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة- كالمسجد و المدرسة- ليرفع يده عنه فيسكن الباذل (١).
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الاولى: أنّه استظهر الشيخ الأعظم قدّس سرّه [١] ثبوت حقّ الاختصاص في الأعيان المذكورة في المتن، و تبعه الماتن قدّس سرّه، و وجّهه المحقّق الايرواني في محكي التعليقة بعموم دليل من سبق إلى ما لم يسبقه أحد فهو أولى به (أحقّ به) [٢]. و أمّا فيما إذا كان أصله ملكا للشخص فلاستصحاب بقاء العلقة [٣].
أقول: الظاهر أنّه لا إشكال في قيام السيرة القطعيّة من المتشرّعة [٤] بالإضافة إلى ثبوت حقّ الاختصاص في الأعيان المذكورة التي لا يعامل معها شرعا معاملة الأموال و إن كانت عند العقلاء مالا كالخمر و نحوها، كما أنّه لا إشكال في قيام
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢٧٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد ب ٥٦.
[٣] حاشية كتاب المكاسب للإيرواني ١: ٧٦.
[٤] مصباح الفقاهة ١: ٢٣٤- ٢٣٥.