تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - بيع المتنجّس
..........
عدم جواز الانتفاع بالماء المتنجّس مطلقا و لو في غير ما هو مشروط بالطهارة.
و يظهر الجواب عن الاستدلال بمثلها مع تعدّدها و كثرتها، من أنّ الأمر بالإهراق إنّما هو للإرشاد إلى اعتبار الطهارة فيما يغتسل به أو يتوضّأ، كما لا يخفى.
و منها: الروايات التي توصف بالاستفاضة عند الخاصّة [١] و العامّة [٢] الدالّة على جواز الاستصباح بالدهن المتنجّس؛ نظرا إلى ظهورها في انحصار جواز الانتفاع بها بالاستصباح و الإسراج، و هو ظاهر في عدم جواز الانتفاع بغيره كالتدهين و غيره.
و اورد عليه [٣] بأنّ النفع الظاهر للدهن هو الأكل و الإسراج، فإذا كان الأوّل حراما بمقتضى التنجّس لعدم جواز أكل المتنجّس، اختصّ الانتفاع به بالاستصباح و الإسراج، على أنّه يظهر من بعض نفس هذه الروايات جواز الانتفاع به في غير الإسراج أيضا؛ لعطف كلمة «و نحوه» على الإسراج [٤]، أو صراحة بعضها في جواز صرفه في عمل الصابون [٥] و نحوهما.
الشيعة ١: ١٥٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١١، و في بحار الأنوار ٢: ٢٧٣ ح ١٤ عن التهذيب، و في ج ٨٠: ١٧ ح ٦ عن مستطرفات السرائر.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٩٧- ٩٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٦، و ج ٢٤: ١٩٤- ١٩٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٣، و مستدرك الوسائل ١٧: ٧١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ١٩.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ١٤: ٣٧٤- ٣٧٥ ح ٢٠١٧٩- ٢٠١٨٣.
[٣] المورد هو السيّد الخوئى فى مصباح الفقاهة ١: ٢٢١.
[٤] قرب الإسناد: ٢٧٤ ح ١٠٩٠، مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٣ ح ١٢٨ باختلاف، و عنهما وسائل الشيعة ٢٤:
١٩٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٥ ح ٢ و بحار الأنوار ٨٠: ٥٨ ح ١١.
[٥] الجعفريات: ٢٦، النوادر للراوندي: ٢٢٠ ح ٤٤٥، و عنهما مستدرك الوسائل ٢: ٥٧٨ و ٥٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات و الأواني ب ٢٧ ح ٢٧٧٥ و ملحق ح ٢٧٨١، و ج ١٣: ٧٢ و ٧٣، كتاب التجارة، أبواب