تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
الآيات على ما تقدّم هو ليس جميع التصرّفات المتعلّقة بهذه الامور، بل المحرّم هو المنصرف إليه من التصرّف المناسب له، مثل الأكل و الشرب و غيرهما.
و بالجملة: فرق بين التخصيص الذي يجري فيه القاعدة المزبورة، و بين استكشاف متعلّق الحرمة في صورة تعلّقها بالذوات، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ بعض الأعلام قدّس سرّه بعد الحكم بضعف سند الرواية المذكورة من جهة الإرسال قال: و ربما يتوهّم انجبار ضعفها بعمل المشهور؛ إلّا أنّه مدفوع؛ لكونه فاسدا كبرى و صغرى. أمّا الوجه في منع الكبرى، فهو مبنيّ على مبناه من عدم كون الشهرة جابرة لضعف السند. و أمّا الوجه في منع الصغرى، فهو عدم ثبوت عمل المتقدّمين بها. و أمّا عمل المتأخّرين، فهو على تقدير ثبوته غير جابر لضعفها، مضافا إلى أنّ استنادهم إليها في فتياهم ممنوع جدّا؛ فإنّ المظنون بل الموثوق به هو اعتمادهم في الفتيا على غيرها، و إنّما ذكروها في بعض الموارد تأييدا للمرام.
و دعوى أنّ آثار الصدق منها ظاهرة، مندفعة بأنّ هذه الآثار هل هي غموض الرواية و اضطرابها، أم تكرار جملها و ألفاظها، أم كثرة ضمائرها و تعقيدها، أم اشتمالها على أحكام لم يفت بها أحد من الأصحاب و من أهل السنّة، كحرمة بيع جلود السباع و الانتفاع بها و إمساكها، مع أنّ الروايات المعتبرة [١] إنّما تمنع عن الصلاة فيها فقط لا مطلق الانتفاع [٢]، انتهى.
و الظاهر أنّه ناظر في ذيل كلامه إلى السيّد الطباطبائي المرحوم في حاشية المكاسب للشيخ الأنصاري قدّس سرّه، حيث إنّه نفى البأس عن العمل بالرواية؛ لأنّ
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٦.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ١٩- ٢٢.