تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - مسألة ٧ يجوز بيع الهرّة و يحلّ ثمنها بلا إشكال
[مسألة ٧: يجوز بيع الهرّة و يحلّ ثمنها بلا إشكال]
مسألة ٧: يجوز بيع الهرّة و يحلّ ثمنها بلا إشكال. و أمّا غيرها من أنواع السباع، فالظاهر جوازه إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء. و كذا الحشرات بل المسوخ أيضا إذا كانت كذلك، فهذا هو المدار في جميع الأنواع، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد، و دود القزّ، و نحل العسل و إن كانت من الحشرات، و كذا الفيل الذي ينتفع بظهره و عظمه و إن كان من المسوخ (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: بيع الهرّة التي تكون من السباع و إن كانت كثيرة في المنازل و غيرها، و الظاهر أنّه لا مانع من الجواز فيه؛ لعدم كونها من الأعيان النجسة، و ثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة لها، و قد نفى الإشكال في المتن عن جواز بيعها، و يدلّ عليه بعض الروايات، مثل:
موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ... و لا بأس بثمن الهرّ [١].
الثاني: غير الهرّة من أنواع السباع، و قد استظهر في المتن الجواز إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء، و الظاهر أنّه لا مانع من جواز بيعها، خصوصا جلود بعضها على ما سيجيء من دلالة بعض الروايات عليه، مثل:
صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن جلود السباع و بيعها و ركوبها أ يصلح ذلك؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها [٢]، مضافا إلى أنّه
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٦ ح ١٠١٧، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ١٤ ح ٣.
[٢] مسائل عليّ بن جعفر: ١٨٩ ح ٣٨٢، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٧٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٧ ح ٥.