تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
ثمّ إنّك عرفت [١] أنّ التصوير ببعض الآلات المعدّة له، المسمّى في عرفنا الفارسي ب «عكس» خارج عن محلّ البحث، خلافا لما عن السيّد في الحاشية، فحكم بعدم الفرق بين أنحاء التصوير، و أنّه يشمل العكس المتداول في زماننا [٢].
و لكنّه أورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّه بما يرجع إلى أنّ الظاهر من الأدلّة هو النهي عن إيجاد الصورة، و العكس المتعارف في زماننا لا يكون إيجادا للصورة المحرّمة، بل إنّما هو أخذ للظلّ مع إبقائه بسبب الدواء، نظرا إلى أنّ الإنسان إذا وقف في مقابل الكامرة، كان حائلا بينها و بين النور، فيقع ظلّه على الكامرة و يثبت فيها لأجل الدواء، فيكون صورة لذي ظلّ، و أين هذا من التصوير المحرّم، و إلّا يلزم القول بحرمة النظر إلى المرآة، نظرا إلى كونه إيجادا للصورة فيهما كما لا يخفى [٣].
مع أنّك عرفت [٤] أنّ التصوير خاليا عن التجسيم لا يكون محرّما و إن كان مخالفا للاحتياط الاستحبابي.
أقول: مقتضى السيرة المستمرّة عند المتشرّعة عدم تحريم تصوير العكس؛ لشيوع تداولها، كما أنّ المستفاد من تحريم النظر إلى المرآة في خصوص حال الإحرام للحجّ أو العمرة، عدم حرمة النظر في غير تلك الحال، فخروج الصورتين غير قابل للمناقشة تخصيصا أو تخصّصا، و لا ينبغي البحث فيه.
ثمّ إنّه بعد خروج الصورتين المذكورتين آنفا، لا فرق بين أنحاء التصوير المذكورة في المتن؛ لعدم الدليل على الفرق.
[١] أي من عبارة المتن.
[٢] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ١٠٩.
[٣] مصباح الفقاهة ١: ٣٧٠- ٣٧١.
[٤] في ص ١٤٦- ١٤٩.