تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
على القاعدة.
و يؤيّده أنّه لو كانت الصورة عبارة عمّا ذكرنا لما كان إفناؤها و إعدامها واجبا، كما قد صرّح به في ذيل المسألة من أنّ المحرّم هو عمل الصور لا الاقتناء و النظر، بل البيع و الشراء، فالنهي عن الإبقاء دليل على أنّ المراد غير ما ذكرنا، فتدبّر جيّدا.
و قد نفى البعد عن أن يكون المراد بالكلب في الرواية الثانية بكسر اللّام و هو الذي عرضه داء الكلب؛ و هو داء شبه الجنون يعرضه، فإذا عضّ إنسانا عرضه ذلك الداء [١].
كما أنّه ربما يقال: إنّ الأمر بهدم القبور إنّما هو لأجل تعظيم الناس إيّاها بنحو العبادة للأصنام و كانوا يسجدون عليها، كما يشعر به بعض الروايات الناهية عن اتّخاذ قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبلة و مسجدا. كما فعله اليهود، حيث اتّخذوا قبور أنبياءهم مساجد [٢]، [٣].
و منها: طائفة من الروايات الواردة في تفسير قوله- تعالى-: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ [٤] مثل ما رواه الفضل أبو العبّاس قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قول اللّه- عزّ و جلّ-: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ، قال: ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنّها تماثيل
[١] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني قدّس سرّه ١: ٢٥٩.
[٢] الفقيه ١: ١١٤ ح ٥٣٢، علل الشرائع: ٣٥٨ ب ٧٥ ح ١، و عنهما وسائل الشيعة ٣: ٢٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الدفن ب ٦٥ ح ٢، و ج ٥: ١٦١، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢٦ ح ٣ و ٥، و في بحار الأنوار ٨٢: ٢٠ عن الفقيه، و في ج ٨٣: ٣١٣ ح ٤ و ج ١٠٠: ١٢٨ ح ٧ عن العلل.
[٣] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٢٥٩.
[٤] سورة سبأ ٣٤: ١٣.