تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - بيع الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة
[بيع الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة]
مسألة ٩: الدراهم الخارجة عن الاعتبار، أو المغشوشة المعمولة لأجل غشّ الناس تحرم المعاملة بها و جعلها عوضا أو معوّضا في المعاملات مع جهل من تدفع إليه، بل مع علمه و اطّلاعه أيضا على الأحوط لو لم يكن الأقوى، إلّا إذا وقعت المعاملة على مادّتها و اشترط على المتعامل كسرها، أو كان موثوقا به في الكسر؛ إذ لا يبعد وجوب إتلافها و لو بكسرها دفعا لمادّة الفساد (١).
(١) الدراهم التي أصلها من فضّة، إذا خرجت عن الاعتبار الحكومي، أو كانت مغشوشة معمولة لأجل غشّ الناس، فيها مقامان:
و ينبغي قبل البحث عن المقامين ملاحظة أنّ الماليّة الموجبة لصحّة جعلها عوضا أو معوّضا بالنسبة إلى الدراهم و مثلها- و لا سيّما بالإضافة إلى مثل الورق المتداول في كثير من الممالك في زماننا هذا، مكان الدرهم و الدينار المتداولين في السابق- بما ذا يتقوّم و بم تتحقّق، خصوصا مع ملاحظة بعض التشكيلات التقنينيّة اليوم، من ملاحظة المهريّة المجعولة في الزمان السابق بقيمة اليوم، المعادلة لأضعاف ذلك الزمان، و سمعت هذه الملاحظة بالنسبة إلى سائر الديون أيضا.
و التحقيق أنّ ماليّة مثل الورق متقوّمة بالاعتبار من ناحية الحاكم المستولي على المملكة و بيده زمام امورها، و لا يلزم أن يكون له ما يسمّى ب «پشتوانه»، كالذهب و النفط و الامور الاخر؛ لعدم العلم بوجودها، فضلا عن العلم بالمقدار المساوي للورق الخاصّ، بل ماليّة مثله أمر اعتباري تدوم ما دام بقاء ذلك الاعتبار.
و ممّا اشتهر من بعض من يدّعي التنوّر الفكريّ من الروحانيّين، و من بعض المتجدّدين غير المطّلعين على المباني؛ من أنّ مقدار ماليّته إنّما هو بملاحظة القدرة على الشراء، و من المعلوم أنّ ما كان يشترى بألف تومان (درهم) مثلا، لعلّه كان