تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - عمل السحر و ما يلحق به
..........
الدليل عليه هو ادّعاء الضرورة من مثل فخر المحقّقين في الإيضاح [١] و ظاهر الشهيد في محكي الدروس [٢]؛ نظرا إلى أنّ ادّعاء الضرورة ليس مثل نقل الإجماع في عدم الحجّية و الاعتبار، بل يكشف عن ثبوت الاتّفاق عليه، كما أفاده الشيخ المزبور [٣]، خصوصا مع التصريح بأنّ مستحلّه كافر، لكنّ اللازم الاقتصار على القدر المتيقّن؛ لكونه من الأدلّة اللبّية كما لا يخفى.
ثمّ إنّه ذكر في المتن قوله: «بل يلحق به- أو يكون منه- الشعبذة؛ و هي إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة».
أقول: الشعبذة كالشعوذة زنة و معنى، كما عن جماعة من أكابر اللغويين [٤]، و هي إعمال في العين ترى الشيء بغير ما هو عليه، و هي التي يعبّر عنها في الفارسية ب «تردستى و چشم بندى»، و قد وقع الترديد في المتن بين كونها ملحقة بالسحر حكما؛ أي من جهة الحرمة، و بين كونها من أفراده و مصاديقه؛ نظرا إلى ما عرفت من رؤية العين معها الشيء على غير ما هو عليه. فإن كانت من مصاديق السحر و أفراده تدلّ على حرمتها الإطلاقات الواردة في السحر، و إن أشرنا إلى عدم ترتّب بعض أحكام السحر كحدّ القتل عليها جزما، و إن لم نقل بذلك بل باللحوق الحكمي فقط يحتاج الحكم بذلك إلى قيام الدليل عليه، و المفروض عدم وجود دعوى الضرورة فيها، كاستخدام الملائكة و استنزال الشياطين على ما مرّ.
و منها: الكهانة؛ و هي كما في المتن تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤٠٥.
[٢] الدروس الشرعيّة ٣: ١٦٤.
[٣] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٤] المعجم الوسيط: ٤٨٤ و ٤٨٦، معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهيّة ٢: ٣٣٩.