تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - معونة الظالمين
..........
«ما احبّ» إلى آخره، الظاهر في الكراهة و إن كان ذلك بالإضافة إلى شخص الإمام عليه السّلام.
و رواية صفوان بن مهران الجمّال المعروفة قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السّلام فقال لي: يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا، قلت: جعلت فداك أيّ شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل؛ يعني هارون، قلت: و اللّه ما أكريته أشرا و لا بطرا و لا للصيد و لا للّهو، و لكنّي أكريته لهذا الطريق- يعني طريق مكّة- و لا أتولّاه بنفسي، و لكنّي أبعث معه غلماني.
فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي:
أ تحبّ بقاءهم حتّى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم، قال: من أحبّ بقاءهم فهو منهم، و من كان منهم كان ورد النار.
قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون، فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني أنّك بعت جمالك؟ قلت: نعم، قال: و لم؟ قلت: أنا شيخ كبير و أنّ الغلمان لا يفون بالأعمال، فقال: هيهات هيهات، إنّي لأعلم من أشار عليك بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر عليه السّلام، قلت: ما لي و لموسى بن جعفر؟
فقال: دع هذا عنك، فو اللّه لو لا حسن صحبتك لقتلتك [١].
و فيه- مضافا إلى ضعف السند أيضا-: أنّ غاية مدلولها أنّ من أحبّ بقاءهم فهو منهم، و ظاهره تحقّق ذلك في مورد لم يصل إلى المكري الجمّال جميع الكراء قبلا، و إلّا ففي صورة الوصول لا يتحقّق عنوان المحبّة أيضا، فهي على الجواز أدلّ من
[١] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٤٤١ ح ٨٢٨، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٨٢، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ١٧ و بحار الأنوار ٧٥: ٣٧٦ ح ٣٦.