تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٦ لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات
[بيع الترياق و الهرّة و ما كان آلة للحرام]
[مسألة ٦: لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات]
مسألة ٦: لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات، و مع استهلاكها فيه- كما هو الغالب بل المتعارف- جاز استعماله و ينتفع به. و أمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه؛ لعدم قابليّته للتطهير، و عدم حلّية الانتفاع به مع وصف النجاسة حال الاختيار- الذي هو المدار- لا الجواز عند الاضطرار (١).
(١) قال في مجمع البحرين: الترياق ما يستعمل لدفع السمّ من الأدوية و المعاجين، و هو روميّ معرّب.
و يقال: الدّرياق. و قيل: مأخوذ من الريق، و التاء زائدة، و وزنه «تفعال» بكسر التاء؛ لما فيه من ريق الحيّات [١]، انتهى.
و يظهر منه أنّه يكون من المأكولات، و جوّز في المتن بيعه و إن كان مشتملا على لحوم الأفاعي بشرطين:
أحدهما: عدم ثبوت أنّ الأفاعي من ذوات الأنفس السائلات؛ لما مرّ [٢] من اختصاص حرمة الميتة و نجاستها بما إذا كانت له نفس سائلة، فاللازم في الحكم بالجواز عدم إحراز كونها من ذوات الأنفس السائلات حتّى لا تحرز نجاستها.
ثانيهما: استهلاك المقدار المأخوذ من الأفاعي لئلّا يتحقّق أكل الخبيث المحرّم و إن لم يكن نجسا، فمع وجود هذين الشرطين لا مانع من جواز بيعه؛ لوجود المنفعة المحلّلة المقصودة فيه؛ و هو دفع السمّ كما عرفت.
[١] مجمع البحرين: ١/ ٢٢٤.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، النجاسات و أحكامها: ٥٥- ٥٦، المسألة الثالثة.