تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
مثال [١] الروحاني [٢]؛ نظرا إلى أنّ المراد بالروحاني مطلق ما فيه روح من الإنسان أو الحيوان، و كلمة «مثال» أعمّ من المجسّمة و غيرها، مع أنّ كلاهما في محلّ النظر، بل المنع؛ فإنّ إرادة الروحاني بنحو ما ذكر ممّا لا يكون معهودا في الأخبار، كما أفاده السيّد المحقّق الماتن قدّس سرّه في مكاسبه المحرّمة [٣].
بل المحتمل، بل الظاهر أنّ المراد به هو الموجود الذي غلب فيه الجهات الروحانيّة مقابل الجسمانية، و لذا يطلق الروحاني على العالم الديني العامل بأحكامه من جهة شدّة اعتنائه بالامور الاخرويّة و إن كان هذا الإطلاق مخالفا للأدبيّة العربيّة ظاهرا، مع أنّ الظاهر عدم ثبوت المفهوم للقضايا و لو الشرطيّة، كما ذكرنا مرارا.
مضافا إلى أنّ شمول كلمة المثال للصورة الخالية عن الجسميّة غير معلوم، و لذا عرفت في الرواية المتقدّمة تفسير التزويق بتصاوير التماثيل، الظاهر في كون التماثيل مجسّمة، كما لا يخفى.
و كما لعلّه يظهر من قوله- تعالى- حكاية: ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ [٤].
و منها: ما رواه الصدوق عن الصادق، عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال:
[١] كذا في مفتاح الكرامة ١٢: ١٦٢ و رياض المسائل ٨: ٥٨ و مستند الشيعة ١٤: ١٠٧ و جواهر الكلام ٢٢: ٤٢ و المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨٤ و في بعض كتب اخر، لكن لم أعثر عليه في نسخ تحف العقول التي لاحظتها، بل فيها و فى أكثر الكتب: «مثل الروحانى».
[٢] تحف العقول: ٣٣٥، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢ قطعة من ح ١ و بحار الأنوار ١٠٣: ٤٨ قطعة من ح ١١.
[٣] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٢٧٣- ٢٧٤.
[٤] سورة الأنبياء ٢١: ٥٢.