تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - بيع السلاح من أعداء الدين
..........
و الظاهر عدم استفادة شيء زائد من الأخبار الواردة في هذا المجال، و لو فرض خلاف ذلك فلا مناص عن تقييده أو طرحه.
ثمّ شرع في بيان أنّ الأخبار التي استدلّ بها على التفصيل- تارة: بين زمان الهدنة و غيره مطلقا، و اخرى: على التفصيل كذلك بين المخالفين و الكفّار- قاصرة عن إثبات هذا التفصيل في المقامين، و استنتج أنّه لا يمكن القول بالجواز بمجرّد عدم الحرب و الهدنة، بل لا بدّ من النظر إلى مقتضيات اليوم و صلاح المسلمين و الملّة، فلا يستفاد أمر زائد عمّا هو مقتضى حكم العقل، كما أنّ رواية عليّ بن جعفر عليه السّلام [١] و رواية الصدوق [٢] المشتملة على وصية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ عليه السّلام لا دلالة لهما على عدم الجواز منهم مطلقا؛ لأنّ التحقيق عدم إطلاقهما.
ثمّ بيّن الوجه في ذلك، ثمّ قال: فالمتحصّل من الروايات عدم الفرق بين المخالفين و غيرهم في الحكم، و عدم التفصيل بين الهدنة و المحاربة، كما نسب إلى المشهور [٣]، انتهى ملخّصا.
و لعلّ كلامه في المتن ناظر إلى هذا الأمر الذي أفاده، و الوجه في عدم التعليق على رعاية المصالح في صورة المباينة واضح.
هذا، و يستفاد من كلامه المتين أنّ المسائل الفقهيّة لا تكون على نسق واحد و في سياق واحد، بل مع ملاحظة الموضوعات و اختلافها يختلف الحكم، فليست مسائل الجهاد مثلا في رديف مسائل الطهارة و النجاسة في إجراء مثل قاعدة الإطلاق و التقييد بمجرّد ظهور أدلّتها بدوا في ذلك، بل لا بدّ من ملاحظة
١، ٢ تقدّمتا في ص ١٢٩- ١٣٠.
[٣] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ٢٢٦- ٢٣٢.