تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٨ يحرم بيع كلّ ما كان آلة للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة منحصرة فيه
..........
الجواز مع زوال الصفة، و هو حسن، و الأكثر أطلقوا المنع [١]، انتهى.
و ظاهر هذه العبارة اعتبار كلا الأمرين من الاشتراط و الوثوق بالكسر لا أحدهما على سبيل المنفصلة مانعة الخلوّ، و لعلّه الظاهر لا ما أفاده الماتن من كفاية أحدهما.
و قال الشيخ الأعظم: إن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة؛ فلا ينبغي الإشكال في الجواز، و لا ينبغي جعله محلّا للخلاف بين العلّامة و الأكثر [٢].
و عن السيّد في الحاشية: لعلّه أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به و تركهم له؛ بحيث خرج عن كونه آلة القمار و إن كانت الهيئة باقية [٣].
و بعض الأعلام بعد أن أورد على التوجيهين ببعدهما عن مساق كلام العلّامة- لأنّ ظاهر عبارته أنّ الحرمة الفعليّة تدور مدار عدم صدق الماليّة على إكسارها- احتمل وقوع التحريف في كلامه بالتقديم و التأخير، بأن تكون العبارة: و إن عدّ مالا مع زوال الصفة المحرّمة، فالأقوى عندي الجواز [٤].
أقول: من المستبعد جدّا جواز المعاملة على الآلات المحرّمة- و إن فرض صدق الماليّة على اكسارها- بدون أحد الأمرين المذكورين في المتن: من الاشتراط، أو الثقة بالكسر في بيع المادّة فضلا عن بيعها صحيحة، كما هو المفروض في عبارة المسالك المتقدّمة و إن كانت الهيئة لا ماليّة لها، مضافا إلى أنّ لازم ما أفاده بعض الأعلام أن يكون القيد توضيحيّا، و هو خلاف الظاهر من كلام العلّامة، و إلى أنّ
[١] مسالك الأفهام ٣: ١٢٢.
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١١٧.
[٣] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ٤٨.
[٤] مصباح الفقاهة ١: ٢٥٢.