تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ١٧ يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء
[بعض أحكام التّجارة و آدابها]
[مسألة ١٧: يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء]
مسألة ١٧: يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء، كشوب اللبن بالماء و خلط الطعام الجيّد بالرديء، و مزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي، و نحو ذلك، من دون إعلام. و لا يفسد المعاملة به و إن حرم فعله، و أوجب الخيار للطرف بعد الاطّلاع. نعم، لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه- كبيع المموّه على أنّه ذهب، أو فضّة، أو نحو ذلك- فسد أصل المعاملة (١).
(١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في الحرمة التكليفيّة المتعلّقة بعنوان الغشّ الذي هو بمعنى إراءة غير الخالص خالصا؛ و هو كما في المنجد [١] اسم مصدر من الغشّ بالفتح بمعنى الخيانة، و قبل التعرّض للقيدين المذكورين في المتن للغشّ المحرّم لا بدّ من التعرّض بأنّ نفس عنوان «الغشّ» حرام كسائر العناوين المحرّمة كالغيبة و نحوها، أو أنّ المحرّم ليس هذا العنوان، بل العناوين الثانويّة كالكذب و أكل أموال الناس بلا رضا منهم، فالمحكي عن المحقّق الايرواني قدّس سرّه في حاشية المكاسب هو الثاني [٢]، مع أنّ ظاهر النصّ و الفتوى هو الأوّل.
ففي صحيحة هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري في الظلال، فمرّ بي أبو الحسن موسى عليه السّلام راكبا، فقال لي: فقال لي: يا هشام إنّ البيع في الظلال غشّ، و الغشّ لا يحلّ [٣].
[١] المنجد: ٥٥٢.
[٢] حاشية كتاب المكاسب للايرواني ١: ١٧٤.
[٣] الكافي ٥: ١٦٠ ح ٦، تهذيب الأحكام ٧: ١٣ ح ٥٤، الفقيه ٣: ١٧٢ ح ٧٧٠، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٦ ح ٣ و ص ٤٦٦، أبواب آداب التجارة ب ٥٨ ح ١.