تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ١٧ يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء
..........
و السابري ثوب رقيق جيّد [١].
و في رواية السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع [٢]، و غيرهما من الروايات الكثيرة التي رواها الفريقان [٣].
و بالجملة: لا مجال لرفع اليد عن ظاهر النصوص و الفتاوى الدالّة على موضوعيّة الغشّ بعنوانه في الحرمة و تعلّق النهي.
نعم، ظاهر المتن اعتبار القيدين المذكورين:
أحدهما: كونه بما يخفى.
و ثانيهما: كونه في البيع و الشراء.
و لعلّ الوجه في الأوّل عدم صدق الغشّ مع عدم الخفاء؛ لعدم تحقّق الخدعة و المكر بدونه.
و الوجه في الثاني هو وضوح الجواز في غير مثل البيع و الشراء، فهل يحتمل أحد عدم جواز إهداء اللبن المشوب بالماء إلى الصديق، أو جعله في مقابل الضيف ليأكله و يشربه، أو يحتمل أحد عدم جواز إعطاء الدرهم المغشوش إلى الفقير بعنوان الصدقة المستحبّة، و هكذا. فالحقّ الاختصاص بمثل البيع و نحوه.
المقام الثاني: في الحكم الوضعي المتعلّق به، و ينبغي قبل الورود في بيانه التعرّض لأمرين:
[١] لسان العرب ٣: ٢٣٥.
[٢] الكافي ٥: ١٦٠ ح ٥، الفقيه ٣: ١٧٣ ح ٧٧١، تهذيب الأحكام ٧: ١٣ ح ٥٣، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٠، أبواب ما يكتسب به ب ٨٦ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٩- ٢٨٣ ب ٨٦، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٠٩ باب ما جاء في التدليس و كتمان العيب بالمبيع.