تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - مسألة ٤ لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة
[مسألة ٤: لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة]
مسألة ٤: لا إشكال في جواز بيع الأرواث إذا كانت لها منفعة. و أمّا الأبوال الطاهرة فلا إشكال في جواز بيع بول الإبل، و أمّا غيره ففيه إشكال، لا يبعد الجواز لو كانت له منفعة محلّلة مقصودة (١).
(١) الكلام في المسألة في أمرين:
الأوّل: بيع الأرواث الطاهرة و العذرات غير النجسة كروث الأنعام الثلاثة؛ لما أفاده الشيخ في عبارته المتقدّمة من وجود المقتضى و عدم المانع؛ لأنّ المفروض أوّلا: الطهارة و عدم النجاسة، و ثانيا: ثبوت المنفعة العقلائيّة المقصودة لها كالاستفادة منها في مقام إيجاد الحرارة في الشتاء في مثل الكرسي و نحوه.
الثاني: بيع الأبوال الطاهرة كأبوال الأنعام الثلاثة، و التقييد بالطهارة فيها دون الأرواث؛ إمّا لأجل أنّ الأرواث لا تشمل غير الطاهرة، بل يطلق عليه العذرة و مثلها، و على هذا التقدير يكون الحكم بجواز البيع ظاهرا، و إمّا لعدم اختصاص الحكم بالأرواث الطاهرة، بل الأرواث النجسة إذا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة كذلك، كما عرفت في مثل الدم [١]. و الّذي يخطر بالبال استعمال كلمة «الروث» في موثّقة ابن بكير المفصّلة المعروفة الدالّة على فساد الصلاة في أجزاء الحيوان غير المأكول في رديف سائر أجزائه كشعره و وبره [٢].
و لكنّ الذي يساعده النظر عدم شمول الأرواث لغير الطاهرة، خصوصا مع ملاحظة ما تقدّم من [٣] البحث في عذرة الإنسان و غيرها.
[١] في ص ٢٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٧ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٩ ح ٨١٨، و عنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ١.
[٣] في ص ١٦- ٣٤.