تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - تصوير ذوات الأرواح و غيرها و بيع الصور المحرّمة و اقتناؤها
..........
فرض التكافؤ فالحكم التخيير و لازمه الجواز.
و لكن يمكن تقوية المنع بوجهين:
أحدهما: أنّ المتعارف من تصوير الجنّ و الملك ما هو بشكل واحد من الحيوانات، فيحرم من هذه الجهة بناء على عدم اعتبار قصد كونه حيوانا، مع فرض العلم بكونه صورة له.
ثانيهما: دعوى أنّ المراد من الحيوان المعنى اللغوي؛ و هو مطلق الحيّ لا العرفي، أو دعوى أنّه مثال المطلق ذي الروح، و لا يبعد الحكم بظهور إحدى الدعويين، فالأقوى الحكم بالحرمة، خصوصا إذا كان على الوجه المتعارف في زماننا [١]، انتهى.
و أورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّه بعد دعوى أنّ المراد بالحيوان في المقام ما هو المصطلح عليه في المنطق من كونه جسما حسّاسا متحرّكا بالإرادة؛ و هو يصدق على كلّ مادّة ذات روح؛ سواء كانت المادّة من عالم العناصر- المعروفة- أو من عالم آخر فوقه، كالملك و الجنّ.
و دعوى كونهما من المجرّدات و ليس لها مادّة، يدفعها أنّها جزافية؛ للخدشة في أدلّة القول بالمجرّدات ما سوى اللّه، و مخالفتها لظاهر الشرع، كما حكي عن المجلسي قدّس سرّه في اعتقاداته [٢] من الحكم بكفر من أنكر جسميّة الملك.
قال: و إن أبيت إلّا عن إرادة المفهوم العرفي من الحيوان، فاللازم هو القول بانصرافه عن الإنسان أيضا، كانصرافه عن الجنّ و الملك، و لذا قلنا: إنّ العمومات
[١] حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي ١: ١٠٨- ١٠٩.
[٢] انظر بحار الأنوار ٥٩: ٢٠٣ و ٢٠٩.