تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - معونة الظالمين
..........
أذهب اللّه عنه الورع و جعله حيرانا [١].
و رواية ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع حشره اللّه يوم القيامة خنزيرا [٢].
و الظاهر أنّ السابع مقلوب عبّاس، و المقصود خلفاء بني العبّاس، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من تسويد الاسم هو كونه من أعوانهم و حواشيهم و لو بالإضافة إلى الأعمال غير المحرّمة؛ كالخياطة و بناء المسجد و غيرهما.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ قوله في المتن: «و لم يكن اسمه مقيّدا في دفترهم» إلخ، ليس أمرا آخر وراء كونه من الأعوان و الحواشي؛ ضرورة أنّ الفقير مثلا إذا كان اسمه مقيّدا في دفترهم لأجل الإعانة إليه من دون توقّع أمر، لا يكون مجرّد تسويد اسمه في الدفتر محرّما و لو كان بتسبيبه.
نعم، الأمر الأخير- و هو كون عمله موجبا لازدياد شوكة الظالم و قوّته- يكون محرّما و إن لم يكن من نيّته الإعانة بالإضافة إلى الظالم، و يدلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة [٣] الدالّة على النهي عن إعانتهم على بناء المسجد؛ فإنّ الظاهر أنّ تأسيس
[١] عقاب الأعمال: ٣١٠ ح ٢، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٨١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ١٣ و بحار الأنوار ٧٥: ٣٧٢ ح ١٩.
و في نفس البحار: ٣٨٠ ضمن ح ٤١، و مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٥ ح ١٤٩٥٨ عن النوادر للراوندي باختلاف.
و رواه في الغايات: ٢٠٢ مثله، و في كنز العمّال ٦: ٧٠ ح ١٤٨٨٧ باختلاف.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٢٩ ح ٩١٣، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٨٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢ ح ٩ و ملاذ الأخيار ١٠: ٢٧٠ ح ٣٤.
و في بحار الأنوار ٧٥: ٣٧٢ ح ٢٠ عن عقاب الأعمال: ٣١٠ ح ١.
[٣] في ص: ١٩٢.