تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٢٤ لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات و المناصب و الأشغال من قبل الجائر
..........
فنظر إلى الناس يمرّون أفواجا، فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال:
أصلحك اللّه (جعلت فداك خ ل) ولي المدينة وال فغدا الناس (إليه خ ل) يهنّئونه، فقال: إنّ الرجل ليغدي عليه بالأمر يهنّئ به، و أنّه لباب من أبواب النار [١].
و رواية داود بن زربي قال: أخبرني مولى لعليّ بن الحسين عليه السّلام قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبد اللّه عليه السّلام الحيرة، فأتيته فقلت: جعلت فداك لو كلّمت داود بن علي أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لأفعل- إلى أن قال:- جعلت فداك ظننت أنّك إنّما كرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم، و إنّ كلّ امرأة لي طالق، و كلّ مملوك لي حرّ، و عليّ و عليّ إن ظلمت أحدا، أو جرت عليه (على أحد خ ل) و إن لم أعدل.
قال: كيف قلت؟ فأعدت عليه الأيمان، فرفع رأسه إلى السماء فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك [٢]. بناء على أن لا يكون المراد من «تناول السماء» إلخ الأيسريّة من عدم الظلم و الجور.
و موثّقة مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم و يحبّون لهم و يوالونهم، قال: ليس هم من الشيعة و لكنّهم من اولئك.
ثمّ قرأ أبو عبد اللّه عليه السّلام هذه الآية: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ
[١] الكافي ٥: ١٠٧ ح ٦، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٥ ح ٢، و الوافي ١٧: ١٥٥ ح ١٧٠٣٣، و مرآة العقول ١٩: ٦٣ ح ٦.
[٢] الكافي ٥: ١٠٧ ح ٩، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٥ ح ٤، و الوافي ١٧: ١٥٦ ح ١٧٠٣٦، و مرآة العقول ١٩: ٦٤ ح ٩.