تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
الدين و الشريعة، مع أنّ الحكم لا يختصّ بالبائع المسلم؛ لما حقّق في محلّه [١] من اشتراك الكفّار مع المسلمين في الفروع كالاصول.
و قد صرّح في المتن بثبوت الحرمة التكليفيّة لهذا البيع و التكسّب بالمعنى الذي تقدّم للحرمة التكليفيّة المتعلّقة بمثل البيع و التجارة، و ليعلم أنّ البحث في هذا الفرع إنّما يرتبط بهذا العنوان الذي يكون المبيع ذا منفعة محلّلة مقصودة، و ذا منفعة محرّمة كذلك مع الاشتراط، أو التواطؤ على صرفه في المنفعة المحرّمة، و هذا الاشتراط و مثله و إن كان فاسدا و مستثنى من عموم «المؤمنون عند شروطهم» [٢] إلّا أنّه لا دليل على كون الشرط الفاسد مفسدا، و على تقديره فالكلام فعلا ليس في الفساد و عدمه، بل في الحرمة و عدمها بالإضافة إلى المشروط، فاللّازم إقامة الدليل على هذا الحكم، و أنّه هل يكون في البين ما يدلّ على الحرمة التكليفيّة أم لا؟ فنقول:
قد استدلّ للحرمة بوجوه كثيرة لا يصلح شيء منها لإثبات الحرمة التي هي مورد للنظر و البحث؛ كالاستدلال بالآية الآمرة بالتعاون على البرّ و التقوى، و الناهية عن التعاون على الإثم و العدوان، قال اللّه- تعالى-: تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
[١] القواعد الفقهيّة للشارح المعظم: ٣٢٣- ٣٤١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١ ذ ح ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ ذ ح ٨٣٥، و عنهما وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٢٠ ذ ح ٤.
و في بحار الأنوار ٤٩: ١٦٢، أواخر ح ١ عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ١٥٩، أواخر ح ٢٣، و في ج ٧٥:
٩٦ ح ١٨ عن قضاء الحقوق المؤمنين للصوري: ١٨ ح ٥، و في ج ٧٧: ١٦٧ قطعة من ح ٢ عن عوالي اللئالي ١: ٢٩٣ ح ١٧٣.
و في مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠١، كتاب التجارة، أبواب الخيار ب ٥ ح ٧ عن عوالي اللئالي ١: ٢١٨ ح ٨٤ و ج ٢: ٢٥٧ ح ٧ و ج ٣: ٢١٧ ح ٧٧.
و رواه في تلخيص الحبير ٣: ٦٣ ح ١١٩٥ و كشف الخفاء ٢: ٢٩١ ح ٢٦٧٢.