تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
السابعة: أنّه يجوز في الرواية النقل بالمعنى، كما يجوز النقل باللفظ. و عليه:
فيمكن أن يكون عدم تطابقها مع الضوابط الأدبيّة و العربيّة من هذه الجهة، فلا يكون وجود القلق و الاضطراب أو بعض الجهات الاخر إلّا من قبل الراوي لا الإمام عليه السّلام، فلا يكشف عن عدم كون أصل الرواية منه عليه السّلام.
هذه هي الأدلّة العامّة و لو في الجملة الواردة في المقام.
و هنا روايات عامّة اخرى استدلّ بها على المدّعى- و هي الحرمة التكليفيّة للتكسّب بالأعيان النجسة- كالروايات المنقولة عن الفقه الرضوي و دعائم الإسلام و الجعفريات، لكنّها- مضافا إلى كونها مخدوشة من حيث الدلالة، و لعلّ دلالتها على الحرمة الوضعيّة كان أظهر- لا اعتبار بشأنها، و لذا لم ينقل عن شيء منها في الوسائل و إن نقل عنها صاحب المستدرك مثبتا لاعتبارها، لكنّ الأظهر العدم؛ لوجوه ليس هاهنا مجال لذكرها، و قد ذكرنا مرارا عدم اعتبار الفقه الرضوي، و أشير هاهنا إلى ما هو العمدة في ذلك، و هو أمران:
أحدهما: أنّه لم يكن بناء الأئمّة عليهم السّلام على تأليف كتاب في الفقه، و لعلّه لأجل أنّه لو ألّفوا في الفقه لكان ذلك التأليف منعدما بأيدي الأعداء و الخلفاء، و قد سمعت من سيّدنا الاستاذ الماتن قدّس سرّه- في جواب من سأله عن أنّه لم لم يذكر اسم عليّ عليه السّلام و ولايته في الكتاب العزيز- أنّه قال: لو ذكر في القرآن اسم عليّ عليه السّلام لما كان من البعيد أن يتصدّوا أعداء عليّ عليه السّلام لإمحاء القرآن كما يؤيّده القرائن.
و يؤيّد المقام أنّه لو كان البناء على التأليف لكان الصادقان عليهما السّلام أولى بذلك زمانا، خصوصا مع اقتضاء التقيّة عدم الرجوع إلى شخصهما.
ثانيهما: عدم إشارة الأئمّة المتأخّرة عن الرضا عليهم السّلام بوجود هذا التأليف منه في شيء من الموارد على ما يعلم مع اقتضاء القاعدة ذلك، و ثبوت عنوان ابن الرضا