تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
الموثّقين بالخصوص، و لا في إسناد كامل الزيارات، و لا في إسناد تفسير علي ابن إبراهيم-:
لعلّ مقتضى الجمع بينهما من حيث أنفسهما- مع قطع النظر عن ملاحظة إيرادهما في المقام- هو حمل الأوّل على الحكم الوضعي، للحكم فيه بحرمة الأجر التي لا تجتمع إلّا مع فساد الإجارة و بطلانها، و حمل الثاني على الحكم التكليفي، و يصير محصّل الخبرين عدم الحرمة تكليفا و ثبوت الحرمة وضعا، كما في جملة من الموارد التي يكون البيع مثلا فاسدا، و لكنّه غير محرّم كما في مثل البيع الغرري.
و لازم ذلك الحكم بالجواز في محلّ البحث و لو فرض كون مقتضى القواعد العدم، كما لو فرض شمول آية التعاون أو مثلها له، خصوصا مع ملاحظة صحّة رواية ابن اذينة على ما هو التحقيق من صحّة روايات علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، كما عرفت مرارا؛ لأنّها بمنزلة المخصّص للعمومات و تلك القواعد.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّه من المستبعد جدّا شرط مثل ابن اذينة- مع كونه من ثقات الرواة- على المستأجر للسفينة أو الدابّة حمل الخمر فيها أو عليها، إلّا أن يكون مراده السؤال عن حكم الفرض مع كونه غير مبتلى به لنفسه، كما لا يخفى.
و يؤيّده ذكر كلمة «الرجل» في السؤال من دون أن ينسب ذلك إلى نفسه، فتدبّر. أو يقال بأنّ آية التعاون على تقدير دلالتها آبية عن الاستثناء، كما عرفت نظيره.
الفرع الثالث: فساد البيع و الإجارة في الفرعين الأوّلين. أمّا فساد البيع، فالظاهر أنّه لا دليل عليه سوى أنّ الشرط الفاسد يكون مفسدا، و هو على خلاف