تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - بيع السلاح من أعداء الدين
..........
السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم (فيهم خ ل)، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك و قلت: لا أحمل إلى أعداء اللّه، فقال لي: احمل إليهم و بعهم؛ فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا و عدوّكم- يعني الروم- و بعه، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك [١].
و رواية السرّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إنّي أبيع السلاح، قال:
لا تبعه في فتنة [٢].
و السؤال و إن كان مطلقا، إلّا أنّ الجواب قرينة على أنّ المراد بيع السلاح من أعداء الدّين، و يؤيّده قوله- تعالى-: وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ * [٣]، و لكن في غير نسخة الوسائل السرّاد، و استشكل عليه بأنّ المراد منه إن كان هو ابن محبوب المعروف، فهو لا يروي عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة، و إن كان المراد منه غيره فلا بدّ و أن يبحث في حاله، مع أنّه في محكي الاستبصار عن السرّاد عن رجل. و عليه:
فالرواية مرسلة، و الظاهر أنّ نسخة الوسائل غير صحيحة [٤].
و صحيحة عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة؟ قال: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس [٥].
[١] الكافي ٥: ١١٢ ح ٢، الفقيه ٢: ١٠٧ ح ٤٤٨، تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٣ ح ١٠٠٤، الاستبصار ٣: ٥٨ ح ١٨٩، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ١٠١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ١١٣ ح ٤، تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٤ ح ١٠٠٧، الاستبصار ٣: ٥٧ ح ١٨٦، و عنها وسائل الشيعة ١٧:
١٠٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٤.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٩٣.
[٤] مصباح الفقاهة ١ ذ ص ٣٠٣.
[٥] مسائل علي بن جعفر: ١٧٦ ح ٣٢٠، قرب الإسناد: ٢٦٤ ح ١٠٤٧، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨ ح ٦، و في بحار الأنوار ١٠٣: ٦١ ب ٨ ح ١ عن قرب الإسناد.