تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ١٨ يحرم أخذ الاجرة على ما يجب عليه فعله عينا
..........
و الثاني تعبّديا يعتبر في سقوط أمره قصد القربة، بل فصّل بين ما إذا كان الوجوب الكفائي متعلّقا بعنوان خاصّ، كالتغسيل و التكفين و التدفين، و بين ما إذا كان متعلّقا بحفظ النظام و حاجة الأنام، كالخياطة و الطبابة و سائر الصنائع و الحرف، مع أنّه لم يتعرّض هنا لذلك إلّا بالإضافة إلى الطبابة.
الثاني: أنّه لم يعرف الفرق بين الدفن و التغسيل بعد اشتراكهما في عدم جواز أخذ الاجرة على أصلهما، و جواز أخذها في مقابل الخصوصيّات غير الواجبة و إن كان الثاني أبعد من الأوّل بلحاظ اعتبار قصد التقرّب فيه دونه.
الثالث: أنّ مسألة ضمان الطبيب المعنونة في كتاب الإجارة [١] مطلقا أو في الجملة تغاير مسألة جواز أخذ الاجرة على الطبابة و لو كان مباشرا للمعالجة، و المذكور هنا هي المسألة الثانية. و قد تعرّضنا هناك [٢] للتفصيل المحكي عن المحقّق النائيني بجواز أخذ الاجرة على الواجبات النظاميّة، و أنّه لا يلتئم مع الاستدلال لعدم الجواز بمسلوبيّة القدرة، كما أنّ استثناء القضاء من الواجبات النظاميّة لا يستند إلى ركن وثيق، و الظاهر أنّه لا فرق بينه و بين غيره، فراجع.
الرابع: ثبوت الفرق بين تعليم مسائل الحلال و الحرام الذي يكون واجبا بالوجوب الكفائي، و بين تعليم القرآن فضلا عن غيره من الكتابة و قراءة الخط و غيرهما، و إن كان يمكن أن يقال بوجوب تعليم القرآن التي هي المعجزة الوحيدة الخالدة للنبوّة إذا خيف صيرورته منسيّا مع عدم التعليم؛ لما عرفت من أنّ اللازم الاحتفاظ على المعجزة الكذائيّة، كما لا يخفى.
[١] تحرير الوسيلة ١: ٥٥٦ مسألة ٤١.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإجارة: ٥٠٨- ٥١٠.