تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
عرفت في الدم و الميتة [١].
الثانية: أنّ ما اشير إليه في كلام الشيخ المتقدّم- من أنّ الولد تابع للامّ في الحيوان و للأب في الإنسان- إنّما هو مبنيّ على ما استقرّت عليه السيرة العقلائية الممضاة من قبل الشرع، الثابتة في أذهان المتشرّعة من أنّه إذا أولد الفحل حيوانا انثى كالشاة مثلا يكون ولدها ملحقا بها، من دون فرق بين اختلاف المالكين و اتّحادهما، و من دون فرق بين ما إذا كان الفحل معلوما أو مجهولا، فإذا أرسل شاته الانثى إلى ما شية لغيره ثمّ صارت شاته حبلى يكون الولد ملحقا بالامّ مطلقا.
و أمّا في الإنسان فيكون الولد للأب و إن كان العمل عن غير وطء صحيح؛ لأنّ انتفاء النسبة لا يكون مبتنيا على الشرع و الوطء الصحيح، بل النسبة العرفيّة متحقّقة بالإضافة إلى جميع الموارد، غاية الأمر عدم ترتّب التوارث شرعا. و أمّا سائر الأحكام المترتّبة على ثبوت النسبة العرفيّة فهي مترتّبة على الوطء غير الصحيح أيضا، كحرمة الزواج مع الولد إذا كان انثى و جواز النظر إليها، و هكذا سائر الأحكام على ما في كتاب النكاح. [٢]
الثالثة: أنّ المني إذا دخل من صلب الفحل إلى رحم الانثى من دون أن يرى لون الخارج يكون طاهرا ظاهرا، كالدم و البول الثابتين في الباطن؛ فإنّهما غير نجسين ما دام كونهما كذلك، فالتعليل بالنجاسة على فرض كونها من حيث هي مانعة غير جار هنا.
الرابعة: أنّه قد أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه قد ذكر العلّامة من المحرّمات بيع عسيب
[١] في ص ٢٣- ٢٩.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب النكاح: ١٣٦- ١٣٧.