تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
و من مصاديق الأعيان النجسة: الكلب و إن لم يعطف على لحم الخنزير في الآيتين المتقدّمتين المشتملتين على لحم الخنزير [١]، و لعل العلّة في عدم ذكره معه عدم تعارف أكل لحمه و الاستفادة منه بخلاف الخنزير و إن كان مشتركا معه عندهم في هذه الجهة، و لكن حيث إنّ بعض مصاديقه داخل و باق في المستثنى منه، و بعض مصاديقه أخرجه في ذيل العبارة في أصل المسألة المذكورة في المتن، فاللازم بيان حكم جميع المصاديق، خصوصا مع أنّه إنّما ينتفع به في هذه الأزمنة لبعض الأغراض المهمّة؛ كالتجسّس بالإضافة إلى الموادّ المخدّرة بالنسبة إلى المسافرين الداخلين من مملكة إلى اخرى.
فنقول: له مصداقان متيقّنان في جانبي النفي و الإثبات:
أمّا المصداق المتيقّن في جانب النفي، فهو كلب الهراش الذي لا يترتّب عليه أيّة فائدة من الاصطياد و الحراسة أصلا، بل الغرض نفسه و عنوانه كما يرى بالنسبة إلى الغربيّين الملازمين للكلب نوعا، و هو داخل في أجزاء ما يعيشونه و في منازلهم، بل و في محالّ نومهم و استراحتهم، و ربما يعدّون له الموادّ الغذائيّة و ينظّفونه في الحمّام و غيره، و يكون معهم أينما كانوا، و من المؤسف سراية هذه الجهة إلى بعض الممالك الإسلاميّة و الجوامع المتشرّعة شيئا فشيئا، و لعلّ السرّ في ذلك أنّ وراء هذه القضيّة الاستكبار العالمي المخالف لعقائد الإسلام و الساعي إلى تخريب عقائد المسلمين و تزلزل عقيدتهم، و إيقاف الثورة الإسلاميّة الموجبة لقطع أيادي المستعمرين و سلب منافعهم و دفع سلطتهم.
و كيف كان، فالمصداق المتيقّن في جانب الإثبات، فهو كلب الصيد المنسوب إلى
[١] في ص: ٩- ١٠.