تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
السلوق الذي هي قرية باليمن و أكثر كلابها صيود و إن كانت النسبة بين الصيود و بين السلوقي عموما من وجه.
و بين هذين المصداقين المتيقّنين مصاديق متعدّدة؛ من كلب غير السلوقي، و كلب غير الصيد منه، و كلب الموارد المذكورة في المتن، و الكلب في المثال الذي ذكرنا، و الكلاب غير المعلّمة و المعلّمة.
و الروايات الواردة في هذا المجال على طائفتين:
الاولى: ما يتوهّم منها الإطلاق و الدلالة على حرمة التكسّب بالكلب مطلقا، و لكن لا يجوز التمسّك بإطلاقها؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة و إن كان يوجد بينها روايات صحيحة أو موثّقة.
كموثّقة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب، و ثمن الخمر، و مهر البغي، و الرشوة في الحكم، و أجر الكاهن [١].
و رواية الحسن بن علي الوشّاء قال: سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام عن شراء المغنّية؟ قال: قد تكون للرجل الجارية تلهيه، و ما ثمنها إلّا ثمن الكلب، و ثمن الكلب سحت، و السّحت في النار [٢].
و هذه الرواية تدلّ على أنّ المراد بالسحت الحرمة و إن كنّا قد قلنا باستعماله في المكروه كما عرفت [٣].
[١] الكافي ٥: ١٢٦ ح ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٦٨ ح ١٠٦١، الخصال: ٣٢٩ ح ٢٥، تفسير القمّي ١: ١٧٠، و عنها وسائل الشيعة ١٧: ٩٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ٥.
[٢] الكافي ٥: ١٢٠ ح ٤، تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٧ ح ١٠١٩، الاستبصار ٣: ٦١ ح ٢٠٢، و عنها وسائل الشيعة ١٧:
١٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ١٦ ح ٦.
[٣] في ص: ١٩.