تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٣- لو نذر الحج من مكان معين فحج من غيره لم تبرأ ذمته
..........
- كما في المتن- عدم وجوب القضاء عنه و الوجه فيه- مضافا الى محدودية الالتزام الذي تتضمنه صيغة النذر بصورة التمكن من الأداء و الوفاء فان قوله: للَّه علىّ ان أحج لا يكون مفاده الالتزام بالحج و لو مع عدم التمكن منه الى آخر العمر بل المغروس في ذهن الناذر و المتفاهم عند العرف هو الالتزام المقيد بالقدرة- ان وجوب الوفاء بالنذر الذي يترتب على النذر مشروط بالقدرة كما في سائر التكاليف الإلهية من دون فرق بين التعبدية و التوصلية فمع عدم التمكن لم تشتغل ذمته بالوفاء حتى يجب القضاء عنه بعد الموت بعد كون وجوب القضاء متفرعا على وجوب الأداء كما لا يخفى.
الفرع السابع: ما لو نذر الحج معلقا على أمر و لم يتحقق المعلق عليه حتى مات كما لو نذر الحج معلقا على شفاء مريضة أو فكاك اسيره و مثلهما و لم يتحقق المعلق عليه ما دامت حياته بل مات ثم تحقق المعلق عليه فهل يجب على الوارث القضاء عنه أم لا؟ قال السيد- قده- في العروة: «المسألة مبنية على ان التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلق فعلى الأول لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط و ان كان متمكنا من حيث المال و سائر الشرائط، و على الثاني يمكن ان يقال بالوجوب لكشف حصول الشرط عن كونه واجبا عليه من الأول الا ان يكون نذره منصرفا الى بقاء حياته حين حصول الشرط» و مرجع الأول إلى التعليق في أصل الالتزام النذري كالوجوب في الواجب المشروط و الثاني إلى التقييد في الملتزم به الذي هو الحج المنذور كما في الواجب المعلق و مثال كلا الأمرين الحج فان وجوبه مشروط بالاستطاعة و الواجب مقيد بالموسم و زمان خاص و عليه فلازم الأمر الأول عدم تحقق الالتزام قبل المعلق عليه و لازم الأمر الثاني تحقق الالتزام قبله غاية الأمر لزوم كون الحج بعد تحقق المعلق عليه فيجب القضاء عنه في الثاني بعد تحققه و لا يجب في الأول.
هذا و لكنه أورد عليه بوجهين: