تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - مسألة ١٢- لا تعتبر الاستطاعة من بلده و وطنه
[مسألة ١٢- لا تعتبر الاستطاعة من بلده و وطنه]
مسألة ١٢- لا تعتبر الاستطاعة من بلده و وطنه فلو استطاع العراقي أو الإيراني و هو في الشام أو الحجاز وجب و ان لم يستطع من وطئه، بل لو مشى الى قبل الميقات متسكعا أو لحاجة و كان هناك جامعا لشرائط الحج وجب و يكفى عن حجة الإسلام، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع و كان امامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه و ان لا يخلو من اشكال. (١) (١) في هذه المسألة فروع ثلاثة:
الأول ما لو استطاع الشخص في غير بلده و وطنه و لم يكن مستطيعا من وطنه و محل الكلام ما إذا لم تكن إقامته في البلد الثاني بنحو الدوام و قصد التوطن و ما إذا لم تكن إقامته فيه موجبا لانتقال الفرض كالمجاور بمكة بعد السنين بل كانت إقامته فيه موقتة قصيرة ففي هذه الصورة إذا استطاع من البلد الثاني كما إذا استطاع الإيراني و هو في الشام الواقع في وسط الطريق تقريبا، كما ان محل البحث ما إذا كان واجدا للزاد و الراحلة بعد العود الى وطنه لا الى محل الاستطاعة ففي هذه الصورة وقع البحث في انه مستطيع يجب عليه الحج أم لا؟ فالمحكي عن المدارك و المستند و الذخيرة و بعض المتأخرين القول بوجوب الحج و عن الشهيد الثاني العدم و عمدة ما يدل على الأول تحقق الاستطاعة الفعلية بالإضافة اليه و لا دليل على اعتبار حصولها من البلد بعد عدم وقوع التقييد به لا في الآية و لا في غيرها من الأدلة فالملاك هي فعلية الاستطاعة و هي متحققة على ما هو المفروض كما ان المفروض وجدانه للزاد و الراحلة بالإضافة إلى العود حتى الى وطنه نعم ربما يستدل على الوجوب- مضافا الى ما ذكر- بصحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يمرّ مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان و طريقة بمكة فيدرك الناس و هم يخرجون الى الحج فيخرج معهم الى المشاهد أ يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال: نعم [١]
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثاني و العشرون ح- ٢