تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
أبو عبد اللَّه- عليه السّلام- عن رجل اوصى بحجة فقال ان كان صرورة فهي من صلب ماله انما هي دين عليه و ان كان قد حج فهي من الثلث. [١] وجه الاتحاد ظهور كون السائل المجهول في هذه الرواية هو معاوية بن عمار في الروايتين و بالجملة الحكم في الفرع واضح.
الفرع الثالث: ما لو اوصى بإخراج حجة الإسلام من الثلث فتارة يكون مع الحج وصايا اخرى مستحبة كالصدقة و بناء المسجد- مثلا- و اخرى لا يكون و على كلا التقديرين فتارة يكون الثلث وافيا بما اوصى به و اخرى لا يكون.
فان كان وافيا فلا إشكال في الحكم و انه يجب العمل بالوصية و الإخراج من الثلث و ان لم يكن وافيا ففيه صورتان:
الاولى: ما إذا كان مع الحج وصايا اخرى مستحبة و البحث في حكمه تارة من جهة ان مقتضى القاعدة ما ذا و اخرى من جهة الروايات الواردة في المقام.
اما من جهة القاعدة فربما يقال بان مقتضاها لزوم تقسيم الثلث بينها بالسوية و ما دل على خروج الحج من أصل المال انما هو فيما إذا لم يوص به و اما إذا اوصى به و بغيره كالصدقة و العتق يخرج الحج من الثلث و يصرف ثلث الثلث و هو التسع في الحج فان الصرف تابع لجعل الموصي فإن كان ثلث الثلث غير واف بالحج يكمل من أصل المال فكأنه بالنسبة إلى الحج لم يوص و ليس المقام من باب المزاحمة حتى نقول بتقدم الحج لأهميته بل وجوبه من باب الإيصاء.
كما انه ربما يقال بان مقتضى القاعدة هو تقديم الحج و ان كان متأخرا عن سائر الوصايا في الذكر لأن حجة الإسلام لما كانت يجب إخراجها على كل حال و ان لم يسعها الثلث لم تصلح المستحبات لمزاحمتها التي لا يجب إخراجها إذا لم يسعها الثلث لأن النسبة بينهما من قبيل نسبة الواجب المطلق الى المشروط يكون الأول رافعا للثاني.
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الخامس و العشرون ح- ٥