تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
بعينه فاللازم تقديمه على الحج و لا يجوز صرفه اى صرف مقدار الخمس أو الزكاة في غيرهما من دون فرق بين القول بالإشاعة فيهما المقتضية للتشريك في عين المال واصلة و بين القول بالتشريك في المالية و بين القول بكونهما حقا متعلقا بالمال لأنه في جميع الفروض لا يكون المجموع متعلقا بالميت جائزا له التصرف فيه مطلقا.
و اما لو كان الخمس أو الزكاة متعلقا بالذمة كما في الدين الذي يكون تعلقه بها دائما فالمشهور بينهم ان التركة توزع على الجميع بالنسبة كما في غرماء المفلس و عن الحدائق الميل الى تقديم الحج و عن جواهر القاضي احتماله.
و دليل المشهور ثبوت الجميع على العهدة و عدم الترجيح لبعض على الأخر فمقتضى القاعدة التوزيع على الكل.
و اما ما يدل على تقديم الحج فروايتان دالتان على تقديمه على الزكاة:
إحديهما: صحيحة معاوية بن عمار قال قلت له: رجل يموت و عليه خمسمائة درهم من الزكاة و عليه حجة الإسلام و ترك ثلاثمائة درهم و اوصى بحجة الإسلام و ان يقضى عنه دين الزكاة قال: يحج عنه من أقرب ما يكون و يرد الباقي في الزكاة. [١].
ثانيتهما: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل مات و ترك ثلاثمائة درهم و عليه من الزكاة سبعمائة درهم و اوصى ان يحج عنه قال: يحج عنه من أقرب المواضع و يجعل ما بقي في الزكاة. [٢] و لكن الظاهر اتحاد الروايتين و عدم تعددهما بمعنى وقوع السؤال من معاوية بن عمار مرة واحدة و الجواب كذلك غاية الأمر انّ الاختلاف انما هو في النقل عنه و هو لا يقتضي تعدد الرواية و عليه فالإشكال في سند الثانية كما في الجواهر على تقدير
[١] ئل أبواب المستحقين للزكاة الباب الواحد و العشرون ح- ٢
[٢] ئل كتاب الوصايا الباب الثاني و الأربعون ح- ١