تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٣٢- يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام
..........
الثاني الرجوع عن البذل بعد الدخول في الإحرام و قد حكم في المتن بأن الأقوى هو الجواز خلافا للمحقق النائيني- قده- في رسالته في مناسك الحج حيث قال و اما بعد إحرامه فالأقوى لزوم البذل و لغوية رجوعه نحو ما مر من لغوية رجوع مالك المكان عن اذنه في الصلاة فيه بعد الإحرام لها.
و يظهر من السيد- قده- في العروة التوقف حيث ذكر ان في المسألة وجهين من دون ان يرجح أحدهما على الأخر.
و كيف كان فمقتضى قاعدة السلطنة الجواز في هذه الصورة أيضا و لكن التشبيه الواقع في كلام المحقق النائيني- قده- إشارة إلى دليل على المنع و لذا لا بد من ملاحظته فنقول تارة يبحث فيه من جهة المشبه به و المقيس عليه و اخرى من جهة صحة التشبيه على تقدير تسليم ثبوت الحكم في المشبه به و عدمها.
اما من الجهة الأولى فربما يناقش في لغوية رجوع المالك عن اذنه في أثناء الصلاة تارة من جهة ان منشأ الحكم باللغوية هو وجوب إتمام الصلاة على المصلى و حرمة القطع مع ان الدليل على حرمة القطع هو الإجماع و القدر المتيقن منه غير المقام فإنه لم يحرز ثبوت الإجماع مع تصريح المالك بعدم رضاه بان يتم صلوته في منزله فلا دليل على حرمة القطع حتى تكون منشأ لعدم جواز الرجوع و لغويته كما لا يخفى.
و اخرى من جهة ان لزوم الإتمام انما هو فيما إذا كان الإتمام صالحا لان يقع صحيحا و قابلا للاتصاف بالصحة ضرورة انه لا مجال للحكم بوجوب الإتمام فيما إذا خرج منه الحدث غير الاختياري لعدم صلاحية الأجزاء الباقية للاتصاف بالصحة أصلا و المقام أيضا من هذا القبيل ضرورة انه مع رجوع المالك يصير التصرف في داره محرما و عليه فالاجزاء الباقية من الصلاة يكون إيقاعها فيه موردا لاجتماع الأمر و النهى فان قلنا بالامتناع و تقديم جانب النهي أو بالاجتماع و ان لازمة ليس هي صحة