تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٦٣- لو علم استطاعته مالا و لم يعلم تحقق سائر الشرائط و لم يكن أصل محرز لها لا يجب القضاء عنه
..........
ثانيهما: ما يظهر من «المستمسك» فإنه بعد ان جعل مقتضى الاستصحاب العدم قال: «لكن قد يستفاد عدمه مما ورد في الدعوى على الميت حيث لم يكتف بالبينة في وجوب الأداء بل احتيج الى اليمين على البقاء فمع عدمه لا يجب الوفاء على الوارث فيكون ذلك على خلاف الاستصحاب».
أقول تسرية ما ورد في الدعوى على الميت من الدين الذي كان عليه قطعا و ادعى الدائن عدم الوفاء في زمان حياته الى مسألة الحج انما هي بلحاظ ان الحج بمنزلة الدين الواجب على الميت كما ورد في بعض الروايات المتقدمة الواردة في قضاء الوارث عنه التصريح به و جعله بمنزلة العلة مضافا الى التعبير باللام و على في الآية الشريفة الواردة في الحج فيجري فيه حكم الدين.
و الجواب: ان ما ورد في باب الدين روايتان:
إحديهما: مكاتبة الصفار المعتبرة الى أبي محمد العسكري- عليه السّلام- التي رواها المشايخ الثلاثة و ان كان بينها اختلاف من جهة ان المكاتب هو الصفار أو غيره و الصفار ناقل و في ذيلها: أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل فوقع- عليه السّلام- نعم من بعد يمين. [١] و ظاهر محط السؤال انه إذا كان أحد العدلين اللذين يشهدان على الميت بثبوت الدين عليه هو الوصي هل تقبل الشهادة أم لا و يمكن- على بعد- ان يكون مورد نظر السائل شهادة الوصي و ان لم يكن عادلا نظرا الى كونه عارفا بمسائل الميت و مطلعا بالإضافة إلى الدين و مثله، فان كان محط نظر السائل هو الأول كما عرفت انه الظاهر فمقتضى الرواية افتقار إثبات الدين المدعى الى البينة و اليمين و لا يكتفى بالبينة فقط و عليه فاللازم ملاحظة ان الرواية بهذا المعنى واقعة في مقابل دليل الاستصحاب و موجبة لتخصيص دليله و الحكم بعدم حرمة نقض اليقين بالشك فيه أو انها واقعة في مقابل
[١] ئل أبواب الشهادات الباب الثامن و العشرون ح- ١