تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
ثانيهما ما يظهر من صاحب «جامع المدارك» من ان المرسلة ناظرة الى ما لم تكن إطاعة المخلوق إطاعة للَّه تعالى أيضا و في مثل المقام من الزوج و المولى تكون إطاعة الزوجة و العبد إطاعة له تعالى لأنها واجبة من قبل الشرع فهو خارج عن المرسلة.
و يدفعه- مضافا الى استناد الفقهاء إليها في موارد وجوب الإطاعة مثل ما إذا اذن المولى لعبده في الحج ثم رجع في أثناء الحج عن اذنه و في غيره- انه لا معنى لحمل المرسلة على موارد الإطاعة غير الواجبة فإنه لا معنى لان تكون الإطاعة الكذائية مقدمة على إطاعة الخالق و ارتكاب معصية بل الظاهر هي الإطاعة الواجبة مع قطع النظر عن معصية الخالق فالمراد انه لا طاعة لمخلوق فيما تجب إطاعته في نفسه إذا كانت مستلزمة لمعصية الخالق فالإنصاف تمامية الاستدلال بالمرسلة لعدم اشتراط مثل حج النذر و الحج الاستئجاري بإذن الزوج فتدبر.
الرابعة يشترط اذن الزوج في الحج المندوب و في الجواهر: إجماعا محكيا عن التذكرة بل في المدارك نسبته إلى علمائنا اجمع بل فيها عن المنتهى لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم و هو الحجة.
و استدل عليه- مضافا الى الإجماع- بأن حق الزوج واجب فلا يجوز تفويته بما ليس بواجب و بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (ع) قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام تقول لزوجها أحجّني مرة أخرى، إله أن يمنعها؟
قال: نعم، يقول لها: حقي عليك أعظم من حقك علىّ في هذا. [١].
لكن في محكي المدارك: «و قد يقال ان الدليل الأول انما يقتضي المنع من الحج إذا استلزم تفويت حق الزوج و المدعى أعم من ذلك، و الرواية انما تدل على ان للزوج المنع و لا يلزم منه التوقف على الاذن ..» و أجاب عن الاشكال على الأول في «المستمسك» بما حاصله ان الروايات الدالة
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع و الخمسون ح- ٢