تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٥٤- لو استقر عليه الحج بان استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت
..........
آخر العمر الظاهرة في الحرمة و انه موجب لترك شريعة من شرائع الإسلام أو ان تاركه يموت يهوديا أو نصرانيا أو انه يحشر يوم القيامة أعمى فإن مفادها لزوم الإتيان به ما دام لم يمت و ان زالت الاستطاعة فلا إشكال في هذه الصورة بل لا خلاف من حيث الفتوى أيضا.
الثالثة: الصورة الثانية مع استلزامها للحرج، مقتضى القاعدة مع ملاحظة دليل نفى الحرج عدم الوجوب في هذه الصورة لكن ربما يقال بوجوبه و يمكن ان يستدل عليه بوجوه:
الأول: الإجماع لأن الظاهر من كلمات الأصحاب هو التسالم على وجوب الحج متسكعا على من استقر عليه الحج إلا إذا انتفى أصل القدرة.
و الجواب عنه- مضافا الى المناقشة في الصغرى نظرا إلى انه لو كان نظرهم الى وجوب الحج حتى مع الحرج لكان اللازم التصريح به خصوصا مع ما هو المغروس في الأذهان مع ملاحظة قاعدة نفى الحرج التي هي حاكمة على الأدلة الأولية- منع الكبرى بعد احتمال استناد المجمعين الى بعض الوجوه الآتية كما مرّ مرارا.
الثاني: انه أوقع نفسه بسوء اختياره في هذا المحذور.
و الجواب عنه عدم كونه بمجرده دليلا على الوجوب في صورة الحرج فإنه لو كان هناك دليل على الوجوب لكان الوجه المذكور صالحا لتوجيهه و قابلا لتقريبه و اما مع عدم الدليل المذكور فلا يكون هذا الوجه بمجرده دليلا عليه كما لا يخفى خصوصا مع ملاحظة عدم اختصاص قاعدة الحرج بما إذا لم يكن الحرج ناشيا من المكلف و بسوء اختياره الثالث: الروايات المتقدمة الواردة في الاستطاعة البذلية الدالة على انه ليس له ان يستحيي بل يجب عليه الخروج الى الحج و لو على حمار أجدع أبتر مع دعوى كون الاستطاعة المالية كالبذلية.