تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
و أقوى بالإضافة إلى الظهور المستند إلى الإطلاق فالترجيح مع القول بعدم الوجوب الفرع الرابع في ان وجوب الاستنابة في مورده و هو خصوص من استقر عليه الحج أو أعم منه و ممن لم يستقر فوري أم لا استظهر السيد- قده- في العروة الفورية و جعلها في المتن مقتضى الاحتياط اللزومي و الدليل عليها هو الدليل المتقدم في أوائل كتاب الحج الدال على فورية وجوب الحج و لا فرق فيه بين المستقر و غيره فإذا كان أصل التكليف ثابتا بنحو الفورية و أدلة لزوم الاستنابة غايتها التوسعة في مقام الأداء و انه لا يختص بالإتيان به مباشرة بل اللازم إيجاد الحج في الخارج و لو من طريق التسبيب و الاستنابة فالتغيير الحاصل بسبب أدلة النيابة هو هذا المقدار الراجع الى عدم مدخلية قيد المباشرة و اما أصل الوجوب و وصفه و هي الفورية فهما باقيان بحاله من دون تغيير.
و اما الترديد الذي يشعر به الاحتياط اللزومي فلعلّ منشأه عدم دلالة شيء من اخبار الاستنابة و لزومها على فوريتها مع ان الوجه فيه ما عرفت من كون الغرض منها افادة إلغاء اعتبار قيد المباشرة فقط من دون نظر الى شيء آخر هذا مضافا الى ظهور بعضها في الفورية كما لا يخفى.
الفرع الخامس إذا استناب و صار النائب في مقام الإتيان بالحج و تحقق منه فإن بقي العذر و استمرّ الى ان مات المنوب عنه فلا شبهة في أجزاء حج النائب و مرجعه الى عدم وجوب الإتيان به ثانيا نيابة عنه بعد الموت و ذلك لظهور أدلة الاستنابة في ان الحج الذي يأتي به النائب هو الحج الواجب على المنوب عنه و انه يأتي به مكانه فحجّه حجّه فلا مجال للزوم الإتيان به ثانيا كما إذا اتى به مباشرة حيث لا يبقى موقع للزوم التكرار و اما إذا لم يبق العذر كذلك ففيه صور ثلاثة:
الأولى: ما إذا ارتفع العذر بعد فراغ النائب عن العمل و الإتيان بالحج فالمنسوب