تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ٥٣- لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة ان كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
بغير وليها فقال ان كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم. [١] و يدل على عدم الفرق بين ذات البعل و غيرها صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن المرأة تحج بغير ولى؟ قال: لا بأس و ان كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها و ليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد و لا ينبغي لهم ان يمنعوها. (الحديث). [٢] ثم انه احتمل السيد- قده- في العروة وجهين في وجوب التزويج عليها تحصيلا للمحرم مع ان الظاهر انه لا تنبغي المناقشة في الوجوب لانه بعد تحقق الاستطاعة التي هي شرط للوجوب يكون ذلك من المقدمات الوجودية التي يجب تحصيلها و لذا حكم بوجوب استصحابه و لو بالأجرة فاللازم التحصيل و لو بتزويج نفسها أو تزويج بنتها حتى تسافر مع صهرها و لو كان تزويجها بنحو الانقطاع لأجل تحقق المحرمية كما إذا كان وقته ساعة أو ساعتين أو كانت البنت صغيرة بناء على جواز تزويجها كذلك كما إذا كان مشتملا على المصلحة و كيف كان فاللازم تحصيل المحرم بأيّ نحو أمكن فيما إذا لم يكن مستلزما للمهانة و الحرج كما لا يخفى.
المقام الثاني في التنازع فيما إذا كان للمرأة زوج قال في المستمسك: «أول من صور هذا النزاع فيما وقفت عليه الشهيد في الدروس قال: و لو ادعى الزوج الخوف و أنكرت عمل بشاهد الحال أو بالبينة فإن انتفيا قدم قولها و الأقرب انه لا يمين عليها» و نحوه في المدارك و الجواهر و الحدائق.
أقول ان كان مراد الشهيد من النزاع المذكور هو كون الزوج مدعيا لخوف نفسه على الزوجة- نفسا أو بعضا- و الزوجة مدعية للمأمونية على الأمرين من ناحية نفسها فيرد عليه:
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و الخمسون ح- ٥
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن و الخمسون ح- ٤