تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
مفوتة لوجوب العمل بالشرط فلا يكون العتق واجبا بعد البيع لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام حيث انا لو قلنا بصحة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلا فلا يمكن ان تكون الإجارة صحيحة و ان قلنا ان النهى التبعي لا يوجب البطلان فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل النهي عن الإجارة».
و يرد: على أصل توجه الاشكال و إيراد السؤال ان المقايسة باطلة من رأس لأنه في المقام يكون هنا عناوين ثلاثة:
أحدها: حجة الإسلام الواجبة فورا ففورا و ثبوتها لمن استقر عليه الحج.
ثانيها: الحج النيابي عن الغير.
ثالثها الإجارة و الاستيجار على الحج النيابي. و في مخالفة الشرط في المثال المذكور لا يكون الا عنوانان:
أحدهما: الإعتاق الذي شرط على المشروط عليه إيجاده في ضمن البيع منه.
ثانيهما البيع الواقع من المشتري مكان الإعتاق و هو مخالفة للشرط الذي يجب الوفاء به و من المعلوم ان البيع الثاني في هذه المسألة انما هو مثل الحج النيابي في المقام فإنه في كليهما وقع العمل مخالفة للتكليف المتوجه اليه اما لأجل كونه أهم و اما لوجوب الوفاء بالشرط و المفروض الصحة في المسألتين فلا مجال لسؤال الفرق كما انه لا مجال لمقايسة البيع في مسألة مخالفة الشرط بالاستيجار على الحج النيابي في المقام نعم لو وقع استيجار على البيع الثاني هناك و حكم بصحة الإجارة يبقى سؤال الفرق بين المسألتين فاصل إيراد السؤال في كلام السيد- قده- في غير محله.
و اما الجواب: فعلى تقدير الإغماض عن بطلان السؤال فيبتني على ملاحظة ان دليل وجوب الوفاء بالشرط و هو قوله- صلّى اللَّه عليه و آله-: المؤمنون عند شروطهم يجرى فيه احتمالات ثلاثة: