تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٥١- لو حج المخالف ثم استبصر لا تجب عليه الإعادة
..........
و عدم وجوب الإعادة لأنه إذا كان مجرد الصحة بنظره كافيا في الحكم بعدم وجوب الإعادة ففيما إذا كان صحيحا بحسب الواقع يكون ذلك بطريق اولى كما لا يخفى.
الثالثة: ما لم يقع التعرض له لا في المتن و لا في العروة و هو ما إذا استبصر المخالف في أثناء الحج فهل يجرى عليه حكم الاستبصار بعد تمامية الحج فيما إذا كان حكمه عدم وجوب الإعادة أو لا يجرى فيجب عليه اعادة ما اتى به إذا كان قابلا للإعادة و اعادة مجموع الحج إذا لم يكن قابلا لها كما إذا استبصر بعد وقوف عرفة- مثلا- فيه وجهان من ان ظاهر أكثر الروايات ورودها في مورد تمامية الحج مثل قوله: رجل حج و قوله انى حججت و انا مخالف فلا دلالة على حكم الإستبصار في الأثناء و من ان قوله عليه السّلام في صحيحة بريد المتقدمة في أول البحث: كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من اللَّه تعالى عليه و عرفه الولاية فإنه يوجر عليه.
يشمل أثناء الحج أيضا نظرا الى ان مناسك الحج اعمال مستقلة بحيالها و ان كان بينها ارتباط و لأجل استقلالها تعتبر النية لكل واحد مستقلة و هذا بخلاف أجزاء الصلاة و أفعالها فإنها لا تكون كذلك و عليه فالعموم يشمل اعمال الحج و لا وجه لدعوى خروجها عنه بعد عدم قيام الدليل على التخصيص.
و المناقشة في دلالتها من جهة ان قوله يوجر عليه لا دلالة له على الاجزاء و عدم وجوب الإعادة فإن الأجر أعم من الاجتزاء به الا ترى ان الحج المندوب لغير المستطيع يوجر عليه و لكنه لا يجزى عن حجة الإسلام كما مر البحث فيه سابقا.
مدفوعة بأنه في خصوص الرواية بمعنى الاجزاء و عدم وجوب الإعادة بقرينة قوله عليه السّلام فيها بعد استثناء الزكاة: فإنه يعيدها فان هذا التعبير ظاهر في ان ثبوت الأجر في المستثنى منه بمعنى عدم وجوب الإعادة نعم نقل ان في نسخة الوسائل و نقله لا يوجد هذا التعبير و عليه فالقرينة هو ذيل الرواية و هو قوله عليه السّلام و اما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء فان الظاهر ان هذا الذيل تكرار لما افادته الضابطة الكلية