تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
تحج؟ قال: لا إطاعة له عليها في حجة الإسلام. [١] و منها: صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام امرأة لها زوج فأبى ان يأذن لها في الحج، و لم تحج حجة الإسلام، فغاب عنها زوجها و قد نهاها ان تحج فقال: لا طاعة له عليها في حجة الإسلام و لا كرامة، لتحج ان شاءت. [٢] و هذه الرواية دليل على ان التعليق على المشية لا ينافي الوجوب كما قد مر.
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن امرأة لها زوج و هي صرورة و لا يأذن لها في الحج قال: تحج و ان لم يأذن لها. [٣] و منها غير ذلك من الروايات الدالة عليه.
ثم ان القدر المتيقن من مورد الروايات هو ما إذا كان الحج مستقرا عليها و اما إذا لم يكن كذلك كما إذا كانت في عام الاستطاعة فمقتضى القاعدة بناء على ما اخترنا من عدم اعتبار الاستطاعة الشرعية في وجوب الحج و ان المعتبر فيه هي الاستطاعة الجامعة للاستطاعات الأربعة فقط عدم اشتراط الاذن في وجوب الحج عليها لفرض تحقق الاستطاعة المعتبرة، و اما بناء على اعتبار الاستطاعة الشرعية التي لازمها عدم استلزام الإتيان بالحج لترك واجب أو فعل محرم فاللازم بمقتضى القاعدة عدم الوجوب عليها مع عدم الاذن و المنع لاستلزام الحج الخروج من البيت غير الجائز بدون اذنه كما قد وقع التصريح به في جملة من الروايات هذا مع قطع النظر عن روايات المقام.
و اما مع ملاحظتها فالظاهر ان مقتضاها عدم الاشتراط في الحج غير المستقر أيضا لأن قوله- عليه السلام- في كثير منها: لا إطاعة له عليها في حجة الإسلام شامل له أيضا
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع و الخمسون ح- ١
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع و الخمسون ح- ٣
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب التاسع الخمسون ح- ٤