تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
المسألة كمسألة الإزالة الواجبة فورا و الصلاة و اخرى يلاحظ بالإضافة إلى الخصوصيات الموجودة في المقام غير الجارية في مثل تلك المسألة فمن الحيث الأول لا يكون للبحث هنا جهة خاصة بل يجرى فيه ما ذكر هناك من القول بالبطلان مستندا الى اقتضاء الأمر بالشيء للنهى عن ضده و كون ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الأخر و مقدمة الواجب واجبة شرعا أو الى عدم الأمر كما اختاره البهائي- قدس سره- أو القول بالصحة مستندا إلى كفاية الملاك في صحة العبادة و عدم الحاجة الى الأمر الفعلي أو الى ثبوت الأمر من طريق الترتب أو غيره.
فالعمدة هو البحث من الحيث الثاني و هي الخصوصيات الموجودة في المقام فنقول هذه الخصوصيات أمور متعددة و اللازم قبل ذكرها الإشارة إلى الأقوال في المسألة فنقول نسب الى المشهور البطلان و نفى عنه البعد في المتن و ادعى صاحب الجواهر- قده- انه لا خلاف في بطلان الحج النيابي و حكى عن الشيخ في الخلاف الصحة و نفى عنها البعد السيد في العروة، و عن صاحب المدارك التردد و فصل بعضهم بين الحج النيابي و التطوعى بالقول بالبطلان في الأول و الصحة في الثاني و اللازم ملاحظة الخصوصيات و انه هل يقتضي الصحة في المقام و ان قلنا بالبطلان في مسألة الصلاة و الإزالة أو يقتضي البطلان و ان قلنا بالصحة في تلك المسألة فنقول:
الاولى: ان الزمان الذي يجب عليه ان يأتي بالحج الذي قد استقر عليه مختص بحج نفسه و ظرف له خاصة و لا يكون قابلا لغير حجة الإسلام نظير شهر رمضان الذي لا يكون قابلا لصوم غيره سواء كان تطوعا أم واجبا كما إذا تعلق النذر به في السفر فشهر رمضان لا بد اما ان يقع فيه صومه أو يكون خاليا عن صومه عصيانا أو مشروعا كما إذا كان في السفر- مثلا- و المقام أيضا من هذا القبيل.
و الجواب: انه قد قام الدليل في شهر رمضان على عدم كونه قابلا لصوم غيره و لم يقم في الحج مثل ذلك الدليل و مجرد كون الوجوب فوريا لا يستلزم عدم القابلية و عدم