تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسألة- ٩ لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه
[ثالثها الاستطاعة]
ثالثها الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته، و تخلية السرب و سلامته، و سعة الوقت و كفايته (١).
[مسألة- ٩ لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه]
مسألة- ٩ لا تكفي القدرة العقلية في وجوبه بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية، و هي الزاد و الراحلة و سائر ما يعتبر فيها، و مع فقدها لا يجب و لا يكفى عن حجة الإسلام من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق و غيره، كان ذلك مخالفا لزيه و شرفه أم لا، و من غير فرق بين القريب و البعيد. (٢) اعتبار الحرية أصلا.
(١) ذكر في الجواهر في وصف الاستطاعة قوله: التي هي شرط في الوجوب بإجماع المسلمين و النص في الكتاب المبين و المتواتر من سنة سيد المرسلين بل لعل ذلك من ضروريات الدين كأصل وجوب الحج.
و الظاهر- كما نبهنا عليه مرارا- ان مراده من كون اعتبار الاستطاعة في وجوب الحج ضروريا من الدين هو ضروري الفقه لا ضروري الإسلام و كيف كان فلا شبهة في اعتبار الاستطاعة في وجوب الحج بل وقع التعرض في أية الحج لهذا الشرط فقط في قوله تعالى مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا و اما المراد من الاستطاعة و شمولها للأمور المذكورة في المتن فسيأتي التعرض للتفصيل في ضمن المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى (٢) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الاولى لا إشكال في ان الشرط في وجوب الحج بمقتضى النصوص الآتية المفسرة للاستطاعة و المبينة لما يشترط في وجوب الحج من هذه الناحية هي الاستطاعة الشرعية بمعنى الزاد و الراحلة و سائر ما يعتبر فيها إنما الإشكال في انه لو لا تلك النصوص و كان الدليل منحصرا بالاية الظاهرة في اعتبار الاستطاعة فهل كان مفادها هي الاستطاعة و القدرة العقلية المعتبرة في جميع الواجبات فتكون الآية إرشادا إلى حكم العقل و لا دلالة لها على أزيد مما هو معتبر في سائر التكاليف أو ان مفادها هي