تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٢٩- لو نذر قبل حصول الاستطاعة زيارة أبي عبد اللَّه الحسين- عليه السلام- مثلا في كل عرفة فاستطاع
..........
في مثال نذر قراءة القرآن فإنك عرفت ان القراءة المذكورة لا تكون قابلة للإضافة و اما الحج فلا دليل على عدم القابلية بعدم عدم قيام الدليل على التقدم فما افاده غير تام.
نعم سلك شيخه و أستاذه المحقق النائيني- قده- في مباحثه الأصولية في باب التزاحم على ما في تقريرات بحثه مسلكا آخر لعدم ثبوت مجال للنذر مع الاستطاعة و وجوب الحج لو أغمض النظر عن المناقشة في بعض مقدماته يكون مسلكا تامّا.
و ملخصه انه و ان كان النذر مشروطا بالقدرة الشرعية و الحج أيضا كذلك و لازم ذلك هو الحكم بتقدم ما كان زمان امتثاله متقدما و في فرض الاتحاد ما كان زمان خطابه كذلك الا ان النذر مشتمل على خصوصية توجب تأخره لأنه يعتبر فيه ان لا يكون موجبا لتحليل حرام أو تحريم حلال سواء كان نفس متعلقه حراما كما إذا نذر ما يحرم فعله لو لا النذر أو كان ملازما لذلك كما إذا نذر ما يوجب تفويت واجب لو لا النذر كما في المقام فان مقتضى القاعدة انحلال النذر و تعيين الحج عليه و ان تقدم خطاب الوفاء بالنذر و كان كل من النذر و الحج مشروطا بالقدرة الشرعية و السر فيه هو ان النذر في المقام يوجب تفويت الحج الواجب لو لا النذر و تفويت الواجب كذلك يوجب انحلال النذر فانحلال النذر في مثل هذا ليس لمكان اعتبار الرجحان في متعلقه حال الفعل حتى يستشكل بأنه يكفي الرجحان حال النذر و زيارة الحسين عليه السّلام يوم عرفة كانت راجحة في حال النذر لعدم تحقق الاستطاعة بعد فلا موجب لانحلاله و لعله لذلك حكى انه كان عمل صاحب الجواهر (قده) على ذلك حيث انه كان ينذر قبل أشهر الحج زيارة الحسين عليه السّلام يوم عرفة لئلا يتوجه عليه خطاب الحج في أشهره بل لان انحلال النذر انما هو لمكان استلزامه تفويت واجب بالنذر.
و هذا الكلام و ان كان يمكن المناقشة فيه اما من جهة ورود الدليل الدال على