تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ٤٥- لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه
..........
صحة البدن بصورة حصول الحرج كما في المتن تبعا للعروة حيث قيده به بكلمة «مع» و كذلك قيد ضيق الوقت به بكلمة «كذلك» و يجري في المتن احتمال كون «أو» محل «واو» و ان كان يبعده قوله بعده فان صار قبل الإحرام مستطيعا لعدم مدخلية عدم الحرج في موضوع الاستطاعة فإن دليل نفى الحرج و ان كان حاكما على الأدلة الأولية الدالة على الاحكام اللزومية من الوجوب و التحريم و مدلوله رفع اللزوم و التكليف الّا ان تقدمه عليها ليس بنحو يرجع الى التقييد أو التخصيص في الأدلة الأولية بحيث كان مرجعه الى تقييدها بعدم لزوم الحرج كتقييد دليل وجوب الحج بالاستطاعة و عليه لا يقع الحج الحرجي المحكوم بعدم الوجوب في رديف الحج الفاقد للاستطاعة المعتبرة في الوجوب و عليه فقوله في المتن: «فان صار قبل الإحرام مستطيعا» يدل على عدم كون المراد بالحرج هو الحرج المأخوذ في قاعدة نفيه فلا يبقى مجال- حينئذ- لتقييد عدم صحة البدن بحصول الحرج نعم يمكن ان يقال بان الروايات الواردة في الاستطاعة البدنية وقع التعبير في أكثرها بصحة البدن أو قوته و في بعضها بان المانع هو المرض الذي لا يطيق فيه الحج و قد مر ان المراد من الطاقة هي الطاقة العرفية لا العقلية و- حينئذ- يمكن ان يقال بان المراد من هذا التعبير كون المرض موجبا لصيرورة الحج حرجيا و عليه يتم التقييد المذكور في المتن.
و يرد عليه- مضافا الى عدم معلومية مساواة التعبير المذكور لكون الحج حرجيا بسبب المرض- انه على تقدير المساواة لا بد من المعاملة معه معاملة سائر الشرائط المأخوذة في وجوب الحج فإنه يكون مثلها في الأخذ بعنوان الشرطية و يكون فقده موجبا لفقد الشرط و هو يوجب عدم الاجزاء.
و ما أوردناه على المتن يرد على العروة أيضا على ما عرفت خصوصا مع ملاحظة انه في مقام الاستدلال جعل الملحوظ قاعدتي نفى الحرج و الضرر و اختار في الذيل ما اختاره في الدروس لكن لا لما ذكره من الدليل بل لان الضرر و الحرج إذا لم يصلا